تخطَّ إلى المحتوى

هبت رياح الهدى من نبع إصلاح

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هَبَّتْ رِيَاحُ الْهُدَى مِنْ نَبْعِ إِصْلَاحِ

فَأَيْنَ عَبْدٌ يَفِي أَوْ يَرْقُبُ النَّاحِي؟

يَا سَائِلًا عَنْ يَقِينِ الدِّينِ مُبْتَهِجًا

هَلَّا أَتَيْتَ إِلَى نُورِ الْمُفْلَاحِ؟

هَذَا الْكِتَابُ الَّذِي فِي الذِّكْرِ مَنْزِلُهُ

حُكْمٌ جَلِيلٌ يَفُوقُ الْحَزْمَ وَالرَّاحِ

تَنْثَالُ آيَاتُهُ نُورًا فَتُبْهِرُنَا

كَالشَّمْسِ تُشْرِقُ فِي آفَاقِ أَرْوَاحِ

إِنَّا أُمِرْنَا بِنُورِ اللَّهِ نَتَّبِعُهُ

سِرْنَا بِظُلْمَتِهِ نُحْيِي كُلَّ فَلَّاحِ

كُنَّا ضُعَافًا فَجَاءَ الْحَقُّ يَنْصُرُنَا

بِالصَّبْرِ نَعْلُو عَلَى الطَّاغِي وَالْجَاحِي

اللَّهُ أَرْسَلَ خَيْرَ الرُّسْلِ قَاطِبَةً

مِنْ طُهْرِ مَكَّةَ يُحْيِي نَفْحَ أَرْوَاحِ

هَذِي الْمَعَالِي بِأَيْدِينَا مَفَاتِحُهَا

بِالْعِلْمِ نُرْقَى وَبِالْإِيمَانِ نَفْتَاحِ

لَا نَبْتَغِي فِي الْوَرَى دُنْيَا زَخَارِفَهَا

فَالْحَقُّ أَعْظَمُ مِنْ عَرْشٍ وَأَرْبَاحِ

يَا أُمَّةً خُطَّ فِيهَا الْوَحْيُ مَنْزِلَةً

لَا كَالْمَمَالِكِ لَا مَالٌ وَلَا سِلَاحِ

هَذِي الصَّحَائِفُ قَدْ ضَمَّتْ مَآثِرَنَا

وَالسَّيْفُ يَرْوِي عَلَى التَّارِيخِ إِفْصَاحِ

مَا لِلْمَدِيحِ بِغَيْرِ اللَّهِ نَرْفَعُهُ

هُوَ الْعَظِيمُ بِلَا حَدٍّ وَلَا سَاحِ

هَلَّا تَأَمَّلْتَ آيَاتٍ تَفِيضُ هُدًى

تُحْيِي الْعُقُولَ وَتُعْلِي قِيمَةَ الدَّاحِي

يَا عَارِفَ الْفِكْرِ خُذْ مِنْ بَحْرِ آيَاتِهِ

مَا يَمْلَأُ النَّفْسَ إِلْهَامًا بِإِفْلَاحِ

قُلْ لِلَّذِينَ رَأَوْا الْإِسْلَامَ مُعْجِزَةً

هَذَا الْكِتَابُ، فَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْبَاحِي؟

فِي كُلِّ آيَةِ حُكْمٍ يَرْتَقِي أُفُقًا

كَأَنَّهُ الْبَدْرُ يُزْجِي ظُلْمَةَ النَّاحِي

كُنَّا غُثَاءً فَجَاءَ النُّورُ يُشْرِقُنَا

حَتَّى غَدَوْنَا أَعَزَّ النَّاسِ بِالْأَفْرَاحِ

مَنْ ذَا يُعَارِضُ قَوْلَ اللَّهِ فِي عَجَبٍ؟

إِذْ لَا سِوَاهُ يُجَارِي قَدْرَ إِصْلَاحِ

مَاذَا يَقُولُونَ يَوْمَ الْحَشْرِ عَنْ زَعْمٍ

ظَنُّوا الْحَيَاةَ لَهْوًا طَيْشَ مِزْمَاحِ؟

يَا خَالِقِي، قَدْ رَفَعْنَا الْحَمْدَ مُبْتَهِجِينَ

بِاسْمِكَ الْعَدْلِ، عِزُّ الدِّينِ قَدْ لَاحِ

فَامْضِ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ نَحْوَ جَنَّتِهِ

لَا خَوْفَ فِيهَا وَلَا حُزْنٌ بِأَتْرَاحِ

أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ لَا تَأْتِي الْقَوَافِي بِدِينٍ

إِلَّا وَيَسْرِي بِهَذَا النُّورِ مِصْبَاحِ