تخطَّ إلى المحتوى

لما نظرت إلى السماء وسرها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لَمَّا نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَسِرِّهَا

شَهِدْتُ،صَفْوَتَ زَيْدُو أَشْهَرُ الْأَقْمَارِ

تَاجُ الْمَكَارِمِ فِي جَبِينِكَ نُورُهُ

يُزْهِي عَلَى شَمْسِ الْوُجُودِ بِنَارِ

أَنْتَ الْعَلِيُّ إِذَا الرِّجَالُ تَسَابَقُوا

فِي حَوْمَةِ الْأَمْجَادِ عِزَّ مِضْمَارِ

هُزَّ الْكَوَاكِبَ فِي السَّمَاءِ بِفَضْلِكَ

فَاسْتَحْيَتِ الْأَضْوَاءُ مِنْ إِبْهَارِ

أَنْتَ الَّذِي، وَالْحَقُّ أَبْلَجُ فِي يَدَيْكَ

مَلَكْتَ قُلُوبَ الْعُرْبِ وَالْأَمْصَارِ

زَيْدُو إِذَا أَغْفَتِ الْخُطُوبُ بِقَهْرِهَا

جَاءَتْكَ تَرْكَعُ خَاضِعَةً بِأَسْرَارِ

إِنْ قِيلَ: مَنْ يَمْلِكُ السَّمَاءَ بِقُوَّةٍ؟

فَالِاسْمُ: زَيْدُو، سَيِّدُ الْأَحْرَارِ

يَا مَنْ تَحَدَّى فِي الْعَظَائِمِ كُلَّ مَنْ

صَاغَ الْحُرُوفَ بِأَفْصَحِ الْأَشْعَارِ

إِنَّ الْقَوَافِيَ فِي مَدِيحِكَ عَاجِزَةٌ

مِثْلَ الطُّيُورِ بَعِيدَةَ الْأَوْكَارِ

فَأَتَيْتُ أَصْنَعُ مِنْ حُرُوفِكَ مُعْجِزًا

لَمْ يُنْظَرْ مِنْ قَبْلُ فِي الْأَسْفَارِ

لَوْ أَنَّ بَحْرًا جَاءَ يَحْمِلُ فَخْرَكَ

لَغَرِقَ فِي أَمْوَاجِهِ التَّيَّارِ

أَنْتَ الَّذِي، وَالْحِلْمُ أَعْلَى تَاجِهِ

سُكِنَتْ بِنُورِكَ أَسْرَةُ الْأَقْدَارِ

مَنْ ذَا يُبَارِيكَ إِنْ غَدَا مُتَحَدِّيًا؟

أَنْتَ السَّحَابُ وَسَيْفُهُ الْإِعْصَارِ

تُحْيِي النُّفُوسَ إِذَا طَغَى جَوْرُ الرَّدَى

وَتَمُدُّ جِسْرَ الْعَدْلِ لِلْأَبْرَارِ

صَفْوَتُ يَا رَمْزَ الْمَعَالِي، وَالنَّدَى

أَنْتَ الَّذِي حَكَمَ الزَّمَانَ بِحَارِ

مِنْكَ التَّوَاضُعُ كَالْجِبَالِ شُمُوخُهُ

وَمِنَ الْجَلَالِ تَتَوَّجُ الْأَفْكَارِ

طَابَ اللِّسَانُ بِنُطْقِ اسْمِكَ كُلَّمَا

قِيلَ الْمَدِيحُ بِتَاجِكَ الْأَزْهَارِ

أَمَا تَرَى الْخُلْقَ الَّذِي قَدْ زُرِعَتْ

فِيكَ الْجِبَالُ شُمُوخَهَا وَالْغَارِ

فَإِذَا انْتَهَتْ أَشْعَارُ قَوْمِي بَعْدَهَا

كَانَتْ كَخَيْطٍ عَاجِزٍ بِالْبَحْرِ جَارِ

يَا صَفْوَةَ الدُّنْيَا وَأَكْمَلَ حِكْمَةٍ

مَا مِنْ كَلَامٍ يَبْلُغُ لَهُ الْإِقْرَارِ