طَنْطا تمدُّ ذِراعَيْها مرحِّبةً
برائدِ العلم في شوقٍ وتَحنانِ
تبدو وقد لبسَتْ أغلى فرائِدِها
مختالةً في حُلَى درٍّ وعِقيان
تمضي الحياة ربيعًا عبْرَ ساحتِها
فينظمُ الزهرُ بُرْدًا ذات ألوان
وذا ربيعٌ يُوافيها تتيه به
على المدائن في تشريفِ رِضْوان
فتى العروبةِ في علمٍ وفي خُلُقٍ
ونُبْلِ قصدٍ وفي إشراقِ وجدان
ذي كعبةُ العلم تزهو إذ يحلُّ بها
للعلم داعٍ أريبٌ نابهُ الشان
طنطا لكَمْ شيَّدَتْ للعلم أروقةً
تُظِلُّ طلابَ إيمانٍ وعِرفان
سماتُ فخرٍ رَسَتْ مذ كان سيِّدُها
يُزوِّدُ القومَ من تقوى وقُرآن
يا رائدَ العلمِ طنطا إذ تشرِّفُها
فإنما أنت في أهلٍ وخِلاّن
فهم جنودُ الحِمى أسنادُ ثورتِه
ولن يضنُّوا بمالٍ أو بوِلدان
والعاملون بِدورِ العلم دأبُهمُ
بناءُ أجيالِ مصرٍ خيرَ بنيان
لا يُغمِضون عن الفِلْذات جَفنَهمُ
حتى يُعِدّوا لمصرٍ فخرَ فتيان