صفحةٌ تُقلَبُ تلو الأخرى، تتناثرُ منها أصواتُ طلقاتٍ نارية
تجتازُ النهرَ الجاف من بعيد
والإعلاناتُ القديمةُ لا تزال تحتفظُ بسحرها
كنتُ أشاهدُ براحةِ بالٍ
غروبَ الشمس على الورق. لا بد أن أعود إلى ذلك العصر، وأشتري بكلِّ ما أملك
قلماً جافاً، أو طائرةً ورقيةً تُحدِثُ جلبة
سيكون ثمة شاب في عام 1926
يقرأُ مجلةً أكثرَ قِدَماً
ويمضغُ الفولَ السوداني
الذي حمَّصته نيرانُ الحرب
وعند الضفةِ الغربيةِ للمحيطِ الهندي
من أرضِ الفول السوداني الجرداء،
تهب ُّالرياحُ الموسميةُ على قطراتِ الندى
وتُميلُ قبَّعةَ الشاعرِ القشِّيَّة
ثمة العديد من الأشياء التي لا بد أن نتمهل في التفكير فيها
وحتى بعد مرور سنوات طوال،
ستظلُّ هذه الأشياءُ ماثلة
وستكونُ تماماً
الليلَ والنهار،
الأرضيةُ تحتنا، والسقفُ فوق رؤوسنا
وأسفلَ نافذةِ بدايةِ الربيع
ظللت أقرأُ مجلةً قديمةً حتى مطلع الفجر.