حُبُّكَ العميقُ يتسع
لفيضٍ من نورِ الشمسِ والمطر، وثمة حشدٌ
من الأحزان التي حوَّلتُها في النهاية
إلى أغانٍ…
وثمة الكثيرُ من أيام الخريف التي قادتني إلى هذه الليلة
حين وقعتُ في حُبِّ الشوارع
وأحراج الصنوبرِ الباهتة أمامي
بين نهرين شاسعين، في النُزلِ القروي
حيث كنت تستريح، سمعتُ أخيراً
صوتاً ما: رصيناً، ثابتاً وهادئاً
مثل زهرةِ فاوانيا تفتحت متأخرة في تشانغ آن
وفي عصرٍ مظلم
كنتَ أنتَ الروحَ الوحيدة
لا بد أن تعتمد الأنهارُ والجبالُ الخلابة
على هُزالك، وتلك الحضارة التي أوشكت على الفناء
كانت لا بد أن تلمسَها حتى تُحفظُ وتمتد
كانت لكَ شجاعة تقتربُ من السذاجة
وتنصتُ إلى لهيبِ الشمعةِ داخلك
حتى أنك لم تعرف مطلقاً كيتس وييتس
أضاءت الرياحُ الخريفيةُ القمرَ المكتملَ أعلى قمةِ الجبل
والغربان، فتحت لك الباب
وزمجرت عربةُ الإمبراطور حين مرورِها
وما تبع ذلك كان الجوع وقطاع الطرق
لكن الفن العظيم ليس سيفاً
بل نبعاً من الخير، قريباً من النقاء
قصورٌ حجبتْ خطَّ الأفق
أنت مَن بنيتها، لتشتاق إلى هؤلاء
الرجالِ والنساءِ الهائمين في دروبِهم
كان الخلاصُ سُدى، وكنت تدرك عنا
أنَّ المستقبلَ ما هو إلَّا الماضي
وأنَّ الأملَ ما هو إلَّا المصير.