تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

ميرنا

زهرة ربيعية داهمتها نوبة مرضٍ حادة فألزمتها

غرفة العناية المركزة

كتبت لها أقول:

قَاوِمِيهَا

قاوِمِي تِلكَ المَحَالِيلِ التي قَد عَلَّقُوها

في وَرِيدِكْ.

والكِماماتِ التي تَحجُبُ عني..

حَبَّتَيْ كرزٍ،

وأنفٍ مشرئبٍ،

ووُرودٍ في خدودِكْ.

قاومي هذا الشحوبْ.

أشرقي فينا وغَنِّي مثل أمسِ..

لم يَئِن بَعدُ الغروبْ.

ما لِهذا الصَّوتِ أضحى خافِتاً، تفديكِ نفسي.

ما لِوَجهٍ كالمَرايا قَد تَشَظَّى

وجفونٍ عُلِّقَتْ في سقفِ تلكَ الغُرفةِ الحمقاءِ

لم تُبصِر سِواهُ.

ونداءٍ لم يَعُد يَطرُقُ آذاني صَدَاهُ

حِينَما يَنسَابُ خالو

ويكأنَّ الكونَ يُلقي نَفسَهُ في راحتيّا

والعصافيرُ..

تُريقُ اللحنَ شهداً خالصاً في مِسمعيّا

حينما تنساب خالو

فتعيدُ القلبَ طِفلاً يا صغيرةْ.

أَعطِنِي هَذي الفَطِيرهْ.

مَشِّطِي تِلكَ الضفيرهْ.

اُركُضِي خَلفي فَقَد هيّأتُ ظهري

هَودَجاً، لا، بل حِصاناً للأميرةْ.

حينما تنساب خالو

اِنهَضِي ميرنا لأجلي

انهضي من أجل ماما

قاومي كي تبعثي بعد الدموعِ الإبتساما

ارجعي فالبيتُ يبكي.

والدُّمَى في الركنِ تبكي.

وكِتابٌ كان مَفتُوحاً على درسِ الحسابِ الصَّعبِ يبكي.

والعَصَافِيرُ التي أَطعَمتِهَا حُبّاً وحَبّاً

أَقبَلَت تَشكُو أَسَاهَا.

أسمعِيها كِلْمةً تُطفي لظاها.

غَرِّدي ميرنا فقد جفت ينابيع الغناءْ

غَرِّدي فالقلبُ مِمَّا قد دهاهُ

في عناءْ.

غرِّدي، للشدوِ طعمٌ غير ما غَنُّوا وقالوا

حينما تنسابُ في الدنيا حروفٌ

تملأُ الأسماعَ خالو