تخطَّ إلى المحتوى

سارة وذكرك في الفؤاد تكلما

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

سَارَةُ، وَذِكْرُكِ فِي الْفُؤَادِ تَكَلَّمَا

وَمَضَيْتُ أُشْعِلُ فِي هَوَاكِ تَكَرُّمَا

يَا مَنْبَعَ الْإِحْسَاسِ، بَدْرُكِ نَاصِعٌ

يُغَنِّي الزَّمَانُ بِأَنْوَارِهِ وَيَتَرَنَّمَا

مَا ضَاءَ وَجْهُ الصُّبْحِ إِلَّا حِينَمَا

نَادَتْكِ أَنْجُمُهُ لِتُحْيِيَ أَنْجُمَا

سَارَةُ، وَإِنْ قُصَّ الزَّمَانُ حَدِيثُنَا

يَبْقَى الْجَمَالُ بِحُسْنِ وَجْهِكِ مُلْهَمَا

أَنْتِ الْمَكَارِمُ حِينَ تُزْهِرُ زَهْرَةً

فِيهَا الْمَحَبَّةُ وَالصَّفَاءُ تَكَلَّمَا

فِيكِ الْفَضَائِلُ لَمْ تَزَلْ مُتَنَاثِرًا

فَكَأَنَّهَا مِنْ رُوحِ طُهْرٍ تُجْتَمَى

سَارَةُ، وَفِيكِ مِنَ الْبَيَانِ قَصَائِدِي

تُهْدِي السَّحَابَ مَحَبَّةً وَتُتَرْجَمَا

أَهْدَى إِلَيْكِ الشِّعْرُ أَجْمَلَ سَطْرِهِ

وَطَوَى لِأَجْلِكِ كُلَّ حَرْفٍ قَدْ نَمَا

يَا ذَاتَ قَلْبٍ لَا يُجَارَى طِيبُهُ

فِيهِ السَّلَامُ كَمِثْلِ غَيْمٍ مُظْلِمَا

سَارَةُ، وَهَلْ لِلشَّمْسِ أَنْ تُخْفَى إِذَا

سَارَتْ عَلَى دَرْبِ السَّمَاءِ وَتَقَدَّمَا؟

قَدْ عَلَّمَتْنِي كَيْفَ أُبَاهِي بِالْعُلَا

وَكَأَنَّنِي لِلشَّمْسِ صِرْتُ مُعَلِّمَا

وَجْهُكِ كِتَابُ الْحُسْنِ يُقْرَأُ نَاطِقًا

وَالنُّورُ مِنْ عَيْنَيْكِ يَسْرِي مُنْجَمَا

يَا زَهْرَةً بَيْنَ الزُّهُورِ تَفَرَّدَتْ

وَكَأَنَّهَا لِلْكَوْنِ كَانَتْ مَغْنَمَا

أَخْلَاقُكِ الْعَذْرَاءُ أَسْمَى رَوْضَةٍ

نَبَتَتْ عَلَى دَرْبِ الْكِرَامِ فَأَزْهَمَا

مَا كُنْتِ إِلَّا لِلنَّدَى فِي مَوْطِنٍ

ظَمِئٍ، فَجِئْتِ كَغَيْمَةٍ تَتَبَسَّمَا

سَارَةُ، وَسِحْرُكِ فِي الْمُحَيَّا خَالِدٌ

يَبْقَى وَإِنْ حَطَّ الْغَمَامُ وَأَظْلَمَا

يَا طَيْفَ رُوحِي حِينَ يَغْفُو خَاطِرِي

وَيَفِيقُ فِي حُلْمٍ شَهِيٍّ مُغْنَمَا

كِدْتُ أُنَاجِي فِي سَنَاكِ مَلَائِكًا

لَمَّا بَدَتْ فِيكِ السَّمَاحَةُ مُلْهِمَا

سَارَةُ، وَفِيكِ مِنَ الْبَهَاءِ مَلَامِحُ

تَرْنُو إِلَيْهَا الْعَيْنُ دُونَ تَكَلُّمَا

كِدْتُ أُقَسِّمُ رَوْعَةَ الْأَيَّامِ فِي

وَجْهِكِ، لِأَنَّكِ لِلْجَمَالِ تُرْجَمَا

لَا الْعِطْرُ يُدْرِكُ مَا تَفُوحِينَ بِهِ

إِنْ جِئْتِ تُهْدِينَ النَّسِيمَ تَبَسُّمَا

سَارَةُ، وَمِنْ عَيْنَيْكِ تُبْصِرُ حِكْمَةٌ

وَيَفِيضُ مِنْ طَرْفَيْكِ عَقْلٌ مُحْكَمَا

فِيكِ التَّوَاضُعُ حِينَ يَرْفَعُ هَامَةً

وَيَقُولُ: "سَارَةُ فَوْقَ هَامٍ تُكْرَمَا"

سَارَتْ إِلَيْكِ قُلُوبُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي

شَوْقٍ، وَصَارَ الدَّرْبُ شِعْرًا مُنَظَّمَا

مَا نَالَ مَدْحُ الشِّعْرِ حَقَّكِ كَامِلًا

لَكِنَّنِي حَاوَلْتُ نَظْمًا مُحْكَمَا

سَارَةُ، وَعُذْرًا إِنْ قَصِيدِي قَاصِرٌ

عَنْ وَصْفِ مَنْ أَهْدَيْتُهُ وَتَكَرُّمَا

أَنْتِ الْجَمَالُ إِذَا تَنَفَّسَ شَاعِرٌ

أَنْشَدَهُ فِي مَدْحِكِ الصِّدْقُ الْعَمَمَا