تخطَّ إلى المحتوى

تسر غيداء إلى أمها

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

تُسِرُّ «غيداءُ» إلى أمها

وما درت أني بها شاعرُ

الشعر يا أماه بابُ الردَى

أول ما يدخله الشاعر

فقلّما جاوز عمرَ الصِّبا

في الأرض هذا الملهمُ الثائر

يسبح من دنيا خيالاته

في عالمٍ قلَّ به العابر

ريانَ من فيض جراحاته

وقد براه الظمأُ الساعر

يقضي لياليه نجيّ الرؤى

في عزلةٍ ليس بها سامِر

ولا أنيسٌ غير أوراقه

يحنو عليها جَفْنُه الساهر

والموت ينساب بأحنائه

يكاد لا يخطئه الناظر

كشعلة تُسرع في زيتها

حَرْقًا، وفيه الأجلُ القاهر

درسٌ من الشعر شجانا به

بيانُ أستاذتنا الساحر

أجْرَتْ له أدمعَنا رحمةً

وكاد يجري دمعها الحائر

فلنحمد الله على أننا

لا شاعرٌ فينا ولا ناثر

ولم تكن تعلم، وا حسرتا،

أن أباها ذلك العاثر!