وجئتِ كالجرحِ في أعماقِهِ الدِّامي
أهفو إليكِ وفي عينيكِ أسئلتي
كأنني طفلُ وجدٍ تائهُ الحُلُمِ
ألقاكِ في خافقي لحناً يُؤرِّقني
ويزرعُ الوجدَ في قلبي مع النَّغَمِ
كلُّ التفاصيلِ في ذكراكِ مُبْهِرَةٌ
كأنها سِحرُ أفكاري على القَلَمِ
يا زهرةً في رُبَى عمري مُعَطَّرَةً
رَوَتْ غليلي ولم تُطفئْ لظى الألَمِ
إنّي نذرتُ هواكِ اليومَ مُتَّقِدًا
كأنّهُ مِحرابُ أحلامي ولم يُنَمِ
لا تسألي كيفَ صرتُ الآنَ في شَجَنٍ؟
فأنتِ كنتِ رجائي ضائعَ الحَكَمِ
ما بينَنا كان كالأسطورةِ انكتبتْ
بالحُبِّ، لا بالحكاياتِ ، ولا الكَلِمِ؟
ذكراكِ تُشعلُ أيّامي وتُبعِدُني
عن كلِّ ما في خيالي منه والهِمَمِ
يا حلمَ عمري ويا مِرآتيَ الحيرى!
يا من سكبتِ جنوني في دمي الدَّسِمِ
إن كان ذنبي غرامي فيكِ فاعترفي
بأنني كنتُ للعشاقِ في القِمَمِ
وسوفَ أبقى وإن طالَ المدى ولهًا
أُهديكِ قلبي وفي عينيَّ مُبتَسِمِ!