قِفَا نَستَطلِعِ الوادي عُلُومَهْ
يُحَدِّثنا عَنِ الزهرا تُنومَه
حديثَ الشَّنْفَرَى لبني أبيه
حديثَ الصِّدق في رحمِ الأُمومَه
ومن دَمُّونَ جئتُ وكم شجونٍ
روى الشِّعرُ الأصيلُ بها قُدومَه
أقيموا... يومَ كَانَ الأَزْدُ شَأواً
وكانَ لها الرئاسةُ والحكومه
وأهلُ الحَجْرِ كانوا في المعالي
رجالاً في المودَّةِ والخُصومه
عن المجدِ التَّلِيدِ وكلِّ مَجدٍ
عن التَّاريخِ في عِزِّ الأُرُومَه
عن القِيمِ النبيلةِ في حِمَاها
مؤصَّلةُ الخؤولةِ والعُمُومَه
عن الزهراءِ أزهرَ عِطرُ رَوضٍ
بطلعتِها وقد شَهِدتْ رُسومَه
بَنِي شِهْرٍ بساحتِها رجالٌ
همو أُسْدُ الشَّرَى قَذَفَتْ سُهومَه
على الأعداءِ حينَ يَصِيحُ داعٍ
كأنَّ من الرَّدَى القَاني قُرُومَه
وَهُمْ في السِّلمِ مبدَؤهم بناءٌ
تَرَى في كلِّ ميدانٍ نُجُومَه
سَلِ الوطنَ الكبيرَ وكلَّ شِهْري
رَسولٌ يملأُ الدُّنيا عُلومَه
وفي السَّرواتِ مَوئِلُ كلِّ حُرٍّ
لهم في حَوْمَةِ التاريخِ حَوْمَه
وسبتُ تُنومةٍ يُهدِي حُبُورًا
لإثنينيةٍ نسجتْ فُهومَه
إذا ما الضَّيفُ حَلَّ بهم كريمًا
أتى أهلاً فأنسوهُ هُمومَه
وإن يَطفِ الغَريبُ بهم يُلاقَي
من التَّرحِيبِ مَا يَشفي سُجُومَه
لهم نَخْلُ الشُّموخِ قِرَىً وقُرْبًا
وللمحتاجِ قد قَطَفُوا كُرُومَه
طبيعتُها من الرحمنِ رَوْحٌ
دواءٌ للعليلِ نفتْ سُمُومَه
فسبحانَ الذي أغنى وأقنى
وسوَّاها وزيَّنها تُنومه
تنومةُ والجمالُ بها تَنَامَى
فَهَلْ نَفسِي بما عَشِقَتْ مَلُومَه؟!