اختارني الشِّعرُ كي أشقى، ويُشْقِيني
وفي التألُّمِ والأحزان يُحييني
اختارني كي أعيش العمرَ في يده
رَهْنَ التأمُّلِ موثوقًا يواسيني
حليفَ همٍّ وفِكْرٍ في دَقَائِقِهِ
وفي الصَّميمِ نداءُ الحبِّ يغريني
قد مزَّقَ الدمعُ أشجاني وعذبني
شوقٌ إلى الفرْحِ لا يَبْلَى، ويبليني
وجفَّ نبعُ الأسى من طولِ مَوْرِدِهِ
يا نفسُ؛ جودي بحُزنٍ منكِ، وارويني
مُذْ قالَ لي الشعرُ: هيّا، لم أذقْ دِعَةً
ولم أجدْ راحةً مُذْ قال: تَعنِيني
اختارني كي أرى الدُّنْيَا بمقلتِهِ
وأُسْمِعَ الكونَ آهاتي، وتَلحِيني