أنتِ الحَيَاةُ، وما سِواكِ عَناءُ
والبُعدُ عنكِ كآبةٌ وشقاءُ
أنتِ الجَمالُ تَحَّركتْ نَسَمَاتُهُ
وضياءُ رُوحِكِ للمُحِبِّ سَنَاءُ
أنتِ مُنى الأَحلام في حُلَلِ الْهَنَا
يَا منيةً سَجَدَتْ لَهَا الأسماءُ
أنتِ العَبيرُ يَفوحُ بينَ جَوانِحِيِ
وشَذاكَ عندي للحَياةِ نِداءُ
لولاكِ مَا رَقصَ الجَمالُ بِمُقلةٍ
هي دونَ حبِّكِ آلةٌ عَمْياءُ
لولاكِ ما نَبَضَتْ شَرايينُ الهَوى
وجَرتْ بِطِيْبِ نَشيدِها الأنداء
وتَفتَّحَتْ أزهارُ أنغامِ الصِّبَا
وعلى جُفونِكِ أشرقَ الإيحاءُ
وسَرَى شَبَابِي فِي غُصُونِكِ نَبْضَةً
شَهِدَتْ بفَضلِ جَلالِها الأحياءُ
غَنَّى الصَّفاءُ على زُهورِ نقَائِها
أملًا وطَافتْ بالسَّماءِ سَمَاءُ
رَسَمَ الوِدادُ مَفاتِنًا في حُبِّها
وبِها يَطيبُ الفنُّ والإنشاءُ
هِي رَبةُ الشِّعرِ البَديعِ ونَبْعُهُ
عَنْها، وفِيْهَا قَدْ شَدَا الشُّعَرَاءُ