تخطَّ إلى المحتوى

كلف ومكة حبها لا يوصف

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كلفٌ ومكة حبها لا يوصف

والقلب من فرط الصبابة ينزف

والبعد يعصره فيَخفق والهاً

والقرب قد يطغى عليه فيوقِف

والبيت يسكن في حنايا روحه

فيرى به ما لا تراه الأحرف

فالركن ركني والحطيم محطمي

وجداً وفي الميزاب دمعي يُذرف

ومياه زمزم في يدي وكأنها

في كف اسماعيل وهو يكفكف

ظمآن شوقاً للقاء وماؤها

يذكي اللهيب وليته يتلطف

قلبي يطفف في هواها مسرفاً

وكذاك من عشق الجمال يطفف

إسرافه عذب وفيه عذابه

والحب يصدق في هواه المسرف

ويحي وقد حان الوداع وأعيني

سخنت، وأسخنها الذي لا يوصف

فأطوف بالبيت الحرام مودّعاً

بل مودِعاً روحي عليه تُطوّف

بيدي فؤادي هيّجته مشاعري

طيراً بأجنحة الدعاء يرفرف

ادعو فتغلبني سيول مدامعي

ياليت صبري والتجلد يسعف

وكأنها غيث يطهّر حوبتي

من ذي الجلال بسيلها وينظّف

ربّاه فاجعل عودتي وزيارتي

للبيت تترى ما حييتُ فأشرُف

واغفر ذنوبي يا غفور ونجّني

بجسور عفوك علّني أتزلّف

واكتب شفاعة خير خلقك شُفعةً

لي منك عندك والمقام يُجفجِف

واقرأ صلاتك والسلام عليه ما

في الكون خلقك سبحوا وتزلّفوا

والآل والصحب الهداة ومن تلا

بالحق نورهم ولم يتخلّفوا