اُعْفُ عَني أو أَدِِنّي
بُحْ بما ترضاهُ مِنّي
ولْتَكُنْ في العشقِ نهراً
دافقاً، يجري، يغنّي
عَلَّني أروي قصيدي
حين يوحي شِعْرُ جِنّي
أيْ شريكي في الهوى رفْ
قاً بحالي، بَعْدُ خذني
ِبحَنانٍ، من زمانٍ
ساحرٍ، عِِدْني، أرِحْني
إنني مجنونُ ليلى
عن هُيامي، لا تَلُمْني!
هذه روحي ، فخذها
في شغاف القلب، دعني
واسقني من فيض حب
يحتويني، ثم زدني
خلّني دَهراً أسيراً
عن سَراحٍ، لا تَسَلْني
إنْ أنا َأسْلَمْتُ روحي
لا تُعَجِّلْ أمر دفني
من سماء الوجد أرنو
ياحبيبي، اُدْنُ مني
لا تخالفْ رَأْيَ حسّي
فيك قد َألْفَيْتُ َأمْني
ما مضى من زهر عمري
راح مِنّي، دون إِذْنِ
لم يعدْ لي من ملاذٍ
هل تراني، خاب ظني؟
فَلَئِنْ أخلفتُ وعدي
نحو قاضي الودِّ سُقني
ثم حاكِمْني بعدلٍ
وبنور الحق، مُرْني
ويْحَ نفسي، من عزيزٍ
لا يراعي، دمع عيني
لَيْتَهُ أبقى فؤادي
سالِماً، لو بالتَّمَنّي!
هَبْ أنا أخطأتُ، قَوِّّمْ
ني بلطفٍ، وامتحنّي
وارْقِني من أيِّ مَسٍّ
من جُنونٍ قد يُصِبْني
هل تعاني أنت مثلي
ما أعاني، لم تجبني!
ذَرْ سُموماً في حديثٍ
من حسودٍ لا يَذَرْني
وامْحُ عني ذُلَّ ضَيْمٍ
من سخيفٍ لم يدعني
لا تُهِنّي عند خصمٍ
إنما صُنّي، تجدني
حافظاً للعهدِ، شهمًا
مخلصاً، عدْلاً، فزرني.
إنْ أَكُنْ نجماً بعيداً
اِرْقَ، أقْبِلْ، واسْتَبِقْني
فإذا َأحْسَسْتَ شَكّاً
في كلامي، امتحنّي
سوف ترضى عن جموحي
لا ُتخَيِّبْ فيك ظنّي
تُبْ، لقد أسكرتني من
كلِّ دَنٍّ، خمر فَنِّ
غبتَ عني، ثم هاقد
جئتَ، هَلَّا رُمْتَ حضني
فمتى يرتاح قلبي
أنت لي مفتاح حِصْني