تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٧ بيت

المتفرقات

لَحَظَاتٍ.. وَأَعُودُ إِلَيْكِ،

أَنَا مَشْغُولٌ جِدًّا..

يَا نَهْرَ حَيَاتِي الْعَذْبْ

إِنِّي مُحْتَاجٌ بَعْضَ الْوَقْتِ

بِصَوْمَعَتِي

لَا تَدَعِي أَحَدًا يُزْعِجُنِي

لَا تَدَعِي أَحَدًا..

يَنْهَبُ مِنِّي..

هَفْهَفَةَ الْعِطْرِ

عَلَى بُسْتَانِ الْقَلْبْ

لَا تَدَعِي أَحَدًا..

يَقْطَعُ في مُنْتَصَفِ الليْلِ

عَلَيَّ حِبَالَ الْأَفْكَارِ،

وبَحْرَ خَيَالِي الْخِصْبْ

فَأَنَا مَهْمُومٌ مَعَ نَفْسِي..

أَكْتُبُ تَجْرِبَتِي في الْحُبْ

وأُدَوِّنُ خَلْطَةَ أَعْشَابِي الْهِنْدِيَّةِ

في قِصَصِ الْعُشَّاقِ،

وأَدْرُسُ تَجْرِبَتِي عَنْ قُرْبْ

وأُحَاوِلُ أَنْ أَمْحُوَ

أُمِيَّةَ أَهْلِ الْعِشْقِ،

وأَعْرِفُ أَنِّي.. حِينَ بَدَأْتُ..

رَكِبْتُ الصَّعْبْ

يَا فَاتِنَتِي..

كَيْفَ تَكُونُ بِدَايَةُ سَرْدِي

كَيْفَ أَكُونُ أَمِينًا في تَجْرِبَتِي

كَيْفَ أَكُونُ حِيَادِيًّا،

وأَنَا أَكْتُبُ عَنْ أَزْمَانِي الصُّوفِيَّةِ

في وَرَقِ الْبَرْدِي

وأَنَا مُنْتَحِرٌ في الْمَجْهُولِ،

وأَسْبَحُ في ذَاكِرَةِ الرَّعْدِ

وأَنَا أَسْنُدُ رَأْسِي

فَوْقَ وِسَادَةِ هَذَا الْعُمْرِ،

وبَحْرُ الْحُزْنِ مُقِيمٌ عِنْدِي

يَا سَيِّدَةَ الْكَوْنِ

إِذَا لَمْ يَكْتُبْ قَلَمِي عَنْكِ؛

فَمَنْ سَيُؤَرِّخُ لِلْغِزْلَانِ،

ولِلْأَطْفَالِ، ولِلْأُنْثَى،

ولِكُلِّ رِجَالِ الشَّارِعِ.. بَعْدِي

يَا فَاتِنَتِي..

رَحَلَتْ عنِّي..

كُلُّ نِسَاءِ الدُّنْيَا

رَحَلَتْ عَنِّي..

جِنِّيَاتُ الشِّعْرِ، وَأَسْرَابُ الْفِكْرَةْ

مُنْذُ دُخُولِكِ في تَارِيخِي

ودَّعَ قَلْبِي..

كُلَّ نِسَاءِ السِّيرْكِ،

وكُلَّ رُتُوشِ مَسَاحِيقِ الْبَشَرَةْ

مُنْذُ عُبُورِكِ بَابَ حَيَاتِي

هَرَبَ النَّوْمُ بَعِيدًا عَنِّي،

غَاصَتْ في إِبْطيْكِ الْهِرَّةْ

هَرَبَتْ مِنِّي..

كُلُّ حَضَارَة أَهْلِ الْمُوصِلِ،

كُلُّ مَعَابِدِ أَهْلِ الْبَصْرَةْ

وتَخَفَّتْ بَيْنَ ذِرَاعَيْكِ

جَمِيعَ كِتَابَاتِي الْمُنْتَحِرَةْ

قَبْلَ رُجُوعِكِ.. يَا فَاتِنَتِي

كُنْتُ أُتَكْتِكُ

في سَاعَاتِ الْبَرْدِ،

وفي حَسْرَةِ أَيَّامِي الْمُرّةْ

كُنْتُ أَنَامُ عَلَى أَرْصِفَتِي..

أَكْسَبُ وِدَّ جَمِيعِ السَّحَرَةْ

بَعْدَ رُجُوعِكِ..

صَارَ الْوَطَنُ الْأَوَّلُ أَنْتِ،

وصِرْتِ جُذُورَ فُرُوعِ الشَّجَرَةْ

يَا بَارِعَةً في التَّجْدِيدِ،

ويَا مُدْخِلَةً

في تَصْمِيمِ نِسَائِي،

والْأَزْيَاءِ.. الثَّوْرَةْ

يَا مَنْ سَكَنَتْ في چِينَاتِي

مِثْلَ الطَّفْرَةْ

يَرْجِعُ فَضْلُ ثَقَافَةِ

هَذَا الْكَوْن إِلَيْكِ،

وأَنْهَارُ اللغَةِ الْمُبْتَكَرَةْ

أنتِ شريعةُ هذا الحبِّ،

وأَنْتِ اللغْزُ،

وأَنْتِ مُغَامَرَتِي الْخَطِرَةْ

مُنْذُ هُبُوبِكِ.. يَا عَاصِفَتِي

صَارَ الشِّعُرُ يُزَغْزِغُنِي

صَارَ الْعِطْرُ يُدَغْدِغُنِي

تَتَغَيَّرُ أَصْوَاتُ بُكَائِي

تَتَبَدَّلُ في أُذْنِي النَّبْرَةْ

يَا دَاخِلَةً في تَكْوِينِي

يَا نَائِمَةً فَوْقَ جَبِينِي

يَا عَاشِقَةً حَتَّى الْمَوْتِ،

ويَا رَابِطَةَ الْوَرْدِ،

ويَا وَرْشَةَ أَعْمَالِ الزَّهْرَةْ

يَا زَارِعَةً في غَابَاتِ الْقَلْبِ

الْبِذْرَةْ

مُنْذُ عَرِفْتُكِ..

تَسْكُنُ في فِكْرِي الْأَشْبَاحُ،

وتَحْتَاجُ صَوَامِيلُ الْعَقْلِ..

لِعَمْرَةْ

يَا فَاتِنَتِي..

لَا أَحْتَاجُ

بِرَغْمِ ضَخَامَةِ تِلْكَ الدُّنْيَا..

إِلَّا نَظْرَةْ