قمْ أدِرْها يُمنا أخَيَّ فهذى
ليلةُ السعدِ أقبلتْ برِذاذِ
فأدرْها ما بين كلِّ ظريفٍ
حاذ في أموره نفّاذِ
أهدِيتْ من خمور بابل صرْفا
في إنائين من ذَرَى بغدادِ
كشقيق النعمان أو كالدم المه
راقِ لوناً أو مثل ثوب اللاّذِ
طعمها طعمُ مشربٍ شيبَ بالأرْ
ىِ بنشر يفوق نشرَ الكاذى
فاسْقناها بعدَ الغَبوق صبوحاً
واتركنْ قول كلِّ لاغٍ وهاذ
واقرُنَن شربَها بلحمٍ غريض
فلذّتْه المُدى الحدادُ الحواذي
والذي يشتكى خُماراً من السَّك
رةِ يدفعْ خُمارَ هذِى بهذِى
وتغنَّى لنا بوصل الغواني
وصنيع الخمَّارة النبَّاذ
وفتاةٍ كأنها صنمٌ قد
أحكمتْه صناعةُ الأستاذ
ذات وجه يحكى سنا البدرِ نوراً
وبنانٍ كقارنِ الآزاذ
مُنعتْ عن وصال زيدٍ وعمرو
بالقنا والبوارقِ الفولاذ