دع العذْل عني يا عذولي ولا تلمْ
وأقصرْ فإني عن كلامك أَطرشُ
فكيف تعي عذلَ العواذلِ أُذْنُ منْ
حِشاه بنات البيْن يُفرَى ويُنهشُ
وأصبح في الحبِّ المبرِّحِ واقعاً
ولمَّا يُثْنِه مُنقذٌ منه مُنعشُ
حليفُ اصْطبارٍ بالصبابةِ مُحْرَق
وسِرٍّ بتَدْرافِ الدموع يُفَتّشُ
يحن إلى الإلفِ الذي صار بعده
يحوع بلا جوعٍ إليه ويعطش
نأى عنه والوجدُ المُقيمُ مُخيِّم
على قلبه طول المدى ومُعَرِّش
حبيبٌ مصونٌ عنه كلُّ مُعاندٍ
حسودٍ أَشلُّ الرجل أكْمه أعمش
عليه من العِقيان أفخر حلية
وفوق قميص اللاذِ بُردٌ مرَقَّش
توحَّش مني إذ رأى شيبَ عارضي
بنفسي وما لي الآنس المتوحشُ