وغادةِ كالهلال طلعتُها
تَسْبِى فؤادَ الغَضَنْفَرِ الساطي
تبسمُ عن لؤلؤ وعنْ دُرَرٍ
منضّدٍ في خيار أنماط
تقلَّدتْ من نفيس جوهرها
قلائداً أَرْدِفَتْ بأسماط
وحُلِّيَتْ م اللجيْن أسورةً
وزُينتْ أُذنُها بأقراط
لكنما صار حلها ذهباً
وقميصها من نسيج دمياطي
بيضاءُ تختال معْ وصائِفها
في السندسِ الخضْر والسِّقِلاّطِ
ليستْ بحمَّالة النميم ولا
بهَّاتةٍ للإحسان مِغماطِ
لكن تُسلِّى الحزينَ رؤيتُها
تُريحُه من هَمٍّ وأوراط
وريقُها يذهبُ السقامَ ولو
رشفْتَ منه معشارَ قيراط
لما رأينا دواءَنا معها
هانت علينا صفات بقراط
أحلى من المشربِ النمير ومِنْ
لذاذة الشهد والسِّرطِراط