تخطَّ إلى المحتوى

تمر على الروح برقا

شعر التفعيلة

٥٢ بيت

المتفرقات

تمرُّ على الروحِ… برقًا،

وتتركُ في القلبِ

لونًا يذوبُ…

ولونًا يلوحُ…

ولونًا يضيعْ.

أراها

وتعبرُ مثلَ الطيورِ الخفيفةِ

فوقَ شقوقِ المساءِ،

وتعرفُ دربَ الرحيلِ

ولا تلتفتْ…

كأنَّ المسافةَ

قدرٌ من رياحٍ

تجرُّ الخُطا للبعيدْ.

أطيافُها…

أزرقُ ينتثرُ الآنَ فوقَ الندى،

وأحمرُ يوقظُ في الجرحِ

هذي الحكايا القديمةْ،

ولونٌ خفيفٌ

يمرِّرُ في القلبِ

نسمةَ صيفٍ رحيمةْ،

وأسودُ

يمسحُ ظلّي

ويُغلقُ نافذةً

لا أريدُ لها أن تُغلقَ الآنْ.

وأطيافُها

حين تمضي

تُبدِّلُ أحوالَ روحي…

كأني أبدِّلُ وجهَ السماءِ

بوجهٍ جديدْ.

وأطيافُها…

حين تُغادرُ

تتركُ في الطرقاتِ

خطًى لا تُرى،

وترفعُ عن كتفي

ظلًّا أثقلَ من ليلٍ تائه.

وأمضي…

كأني آخرُ مَن أدركَ

أنَّ الألوانَ

لا تستقرُّ طويلًا

في قلبٍ

يُضيئه العبورْ.

فتمتدُّ منّي

مسافةٌ من ضوءٍ

تحتفظُ بها الروحُ

لا لتستعيدَها،

بل لتتذكّر

أنَّ الأطيافَ

لا تعود…

لكنها

تتركُ خلفَها

قدرًا يكفي

لئلّا تنطفئ الأرواح