وقفتُ أمامَ مرآتي
رأيتُ دموعَ مآستي
وصوتًا في حنايا الرو
حِ يصرخُ من معاناتي
وعقلي قالَ في خوفٍ
ترى من أنتَ في ذاتي؟!
أنا وجعٌ أداريٍهِ
وفرحي بعضُ زلَّاتي
أنا قلبٌ بلا روحٍ
ونبضي نبع آهاتي
أنا وجه بلا فرحٍ
وثغري ثوب أنَّاتي
أنا قمرٌ بلا شمسٍ
وليلي بات مشكاتي!
أنا المسجونُ في نفسي
ونفسي أصل مأساتي!
أنا المقتولُ من ثغري
ورسمي لابتسامتي
أنا خوفٌ أنا وجعٌ
أنا دمعٌ لمأساتي
أنا المحرومُ من صوتي
وأهجو صمتَ أبياتي
أنا نفسي التي كانت
وماتت قبلَ أن آتي!
أنا روحٌ من الماضي
ترفرفُ في عباراتي
تقولُ بأن أحلامي
لها قبرٌ وغاياتي
وأنَّ الفرحَ مذبوحٌ
بسيفٍ من معاناتي
وأنَّ الغدَّ لي لحدٌ
سيمحو كلَّ رايتي
فهلْ تبدو على ثغري
قبيلَ الموتِ صرخاتي؟