الحمد لله جاء البلبلُ الغَرِدُ
من بعد طولِ انتظارٍ كاد يُفتقَدُ
بعد الثلاث بنين جاء مبتسماً
في مقلتيه نجومُ الله تتَّقِدُ
بلال أسّس أعياداً لأسرته
بنورِ وجههِ كل الأهل قد سَعِدوا
الطفل هذا بإذنِ الله معجزة
تنهي الخصام به الأكوان تتّحدُ
علّامة النفس هذا الطيبُ النَّجِدُ
هذا الذي ليس يقلاه بنا أحدُ
طفل يربيه آباء لهم شِيَمٌ
عن التشاحن والأحبولة ابتعدوا
إنْ صار مثل أبيه حسْبُهُ عِظَماً
فهو الصفيُّ التقيُّ الحُرُّ والجَلِدُ
إني لأسأل ربي حفظه أبداً
لأنه لعقول الجهل مُنتقِدُ
أبوه يقهر إبليساً بحكمتهِ
كقدوةٍ لسُمُوِّ الوعي تُعتمَدُ
الطفل هذا سيهدي الناس من ظُلَمٍ
فكل شيىء كمثل الشمس يتقدُ
يُحَسّن الطفل للدنيا ثقافتها
كصفو قلبه يغدو الشيخ والولدُ..
الطفل يصبح أستاذاً له مِهَنٌ
عظمى إذا تركوه مثلما يَعِدُ
يعلّم الناس أنّ الحبَّ منهجهم
وينقذ الجيل ممّا الجيل يرتعِدُ
بالحب والعلم ينجي الكون من عِوَجٍ
ويكلأ الناس فيما فكره يلِدُ
الرابط الحق بين الناسِ مشترَك
هو المحبة لا الأحقاد والنكَدُ
الكل ملتزم في نفعِ أمته
ما الفرد وحده بالتطويرِ ينفردُ
حبُّ الجميع غذاء العقل من صِغَرٍ
حتى الكهولةِ لا لفٌّ ولا عقَدُ
ويمسحُ العارَ عن إيغال أمتنا
في التُّرّهات وفيما تكره البلدُ
حرية الفكر والتعبير مبدؤه
ولا انتهاكٌ لما الإنسان يعتقدُ
ويحفظ البيئة الخضراء من خطرٍ
فما بوعيه إهدارٌ ولا بدَدُ..