تخطَّ إلى المحتوى

عادت لمصر ونور الحق هاديها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عادت لمصر ونور الحق هاديها

حكومةُ الشّعب والفاروق راعِيها

والشّعبُ في ظلِّ ربِّ التّاج أيّدها

برأيه الحرِّ، كي تسمو بواديها

والنفسُ قد هدأتْ مما ألمَّ بها

إذ عاد للدار بعد النأي بانيها

والطيرُ في الروض والأزهارُ ضاحكةٌ

يشدو فتبتسم الدنيا ومَنْ فيها

مرت على مصرَ، والأيام شاهدةٌ

خمسٌ عِجافٌ تناهت في تجافيها

خمسٌ عِجافٌ أكلنَ الحرثَ أجمَعَه

لا ردّها الله، أو من كان يُطريها

سيفُ الغلاء بأيدٍ غيرِ راحمةٍ

تُعِزّ مَنْ باتَ بالتأييد يُرضيها

والويلُ والشّرُّ والتشريدُ مدّخرٌ

لكل حرٍّ أبيّ النفس عاليها

واليسرُ كالسّيلِ في بعض القصور طغى

والعسر والقلّ في الأكواخ يُرديها

لا خيرَ في حاكمٍ يرضى الهوانَ ولا

يرضى لأمته غيرَ الغلا فيها

لا ريبَ أن به نقصًا يُبغِّضه

للناس، والبغضُ لا يرضاه واليها

والشّعبُ في غيبة الأحرار مضطهَدٌ

والآن في ظل حكم الوفد يرويها

لعله بالغٌ ما كان يأمله

عن السعادة حيث الوفدُ يسديها

والوفد في حكمه غفّار سيّئةٍ

يعفو، وما ضرَّه إلا تماديها

يا مصطفى مصرُ والسّودان أجمعه

والشّرق والغَرب يَرجو أن تواليها

في ظل فاروقَ ذي التّاجين مُعْتَصَمٌ

لا تخشَ غيرَ الذي أهداك واديها