يا اهيلاً بحبيبٍ اقبلا
بعد هجرانٍ وبُعدٍ مَطّلا
ابهج الحي وابهى الطلا
ونفى الباس واشفى العللا
كم جفا من بعده جفني الكرى
والنوى بلبل مني الفكّرا
كم انادي مرحباً يا ابن الكرا
مة من فيه بلغت الاملا
نعم حرٌّ بارع فاق الجميع
بمعانٍ وبيانٍ وبديع
وعلا كل وضيعٍ ورفيع
من ذوي العرفان رهط النبلا
من تعنّى نحوه وايتلفا
فيه ولّى همّه وانصرفا
كم ترى فيه فتى منشغفا
حينما يشدو ويحكي البلبلا
ما احيلاه إذا ما أعربا
ما غدا منعجما مستغربا
كم لمعنى لطفه صبا
بل وكم عنه نقولا نقلا
قط ما منَّنّ فيما فيه مّنْ
وعلى سُؤّالهِ ما قط ضنْ
عالمٌ مختبرٌ في كل فَنْ
ماهرٌ في كل علمٍ كملا
يالهُ من فاضلٍ حرٍّ أديب
فهو بين البُلّغا حبرٌ لبيب
ولكل الخلق معشوقٌ حبيب
بابيها تفتديه الفُضلا
وبروحي وفده الزاهي السعيد
وتجليه لدى طرفي الرميد
وسنا عقدٍ من الدُر النضيد
قد أتاني منه لما وصلا
طوّق النجل به بل زيّنهْ
بوشاحٍ باهرٍ قد حسّنهْ
حيث قد جاء بتاريخ السَنَهْ
وعلى الفتح من الله انجلى
ختمت أدوار توشيحي فهي
بالدعا قاصرةٌ لم توفه
فلينله الله من يوسفه
خير انجالٍ زهت بين الملا