قلبي ولهانُ ولا أدري
ظمآنُ إلى وحي الشِّعرِ
وأنا المغلوب على أمري
يا وحيَ الشعر متى تسري
فتسرّ القلب وتحييني
في الرّوض عبيرٌ قد فاحا
والطيرُ تغرّد أفراحا
وضياءُ الصُّبح بها لاحا
فأدرْ يا ساقي لنا الراحا
هيّا يا شعرُ تغنّيني
أمواج البحر ترافقُهُ
ونسيمُ النهر يصادقهُ
وعبير الزهر يسابقه
ونشيد الفكر يعانقه
فمتى يا شعرُ تواتيني
الدهرُ يغنّي آهاتي
والكونُ يردّد أنّاتي
والشعرُ يداوي عِلاّتي
واللحنُ يكفكف عبراتي
فاملأْ لي الكأسَ [وأعطيني]
دقّات القلب تناديهِ
وبناتُ الفكر تهاديهِ
ملكٌ والكل بواديه
يتمنّى فيضَ أياديه
يا شعرُ بوحيك [وافيني]
قلمي إن جفَّ يعاتبني
وحيي إن صُمت يفطّرني
سيعيش العمر يصاحبني
حتى في نومي يلهمني
عذبَ الألحان ويشجيني