لا شيءَ يستدعي الغَضَبْ
أنْ تذهبي
أنْ تتعبي
ويذُوبُ حُسنُكِ في التَّعبْ
والوردةُ الحمراءَ في خديّكِ
يقتُلها الشُحوبُ
ويستبِدُّ بهاَ العطبْ
وأَنا وراءكِ حَائرٌ
ماذا جرى؟
هلْ يا تُرى قلَّ الأدبْ؟
هلْ يا تُرى آلمتُها!
وجَرحتُها!
أَنطَقتْ شيئاً مِن كَذِبْ!
وأَظلُّ أرسِمُ حَيْرَتي
وأنا أُفتّشُ في وجوهِ الناسِ
عنْ طيفٍ هَرَبْ
عن طفلةٍ بالأمسِ كانَت طِفلتي
تاَهتْ وما عادتْ
جدائلُها تُشعشعُ بالذّهبْ
الحُزنُ يسبِقُ نظرتي
والهم يتبع خطوتي
والناسُ تُبصرُني
وتصرخُ ما السّبَبْ!
لا شيءَ يستدعي الغَضَبْ
أنْ تعلمَ الأكوانُ ما عانيْتُ
من مرضٍ
وأغرقُ في العَجَبْ
أنْ لاَ خريطةَ في يَدي
أو ضوءُ نجمٍ يهدِني
في ظُلمَتي
غربَ العَربْ
لأزورَ وجهَكِ والدموعُ
تزفُ إحساسي إليكِ
وما أُكنُّ مِنْ العَتبْ!
أنْ لا أعودكِ
غيرُ طيفٍ في منامِكِ
بارداً مِن غيرِ حُبْ
ما حِيلتي يا طِفلتي
إن كُنتِ أنتِ عدُوتي
وصديقتي
فلمَ الغَضبُ!!