مَن رَسًّخَ العَدلَ وَ الإِحسَانَ فِيْ عِظَمِ
بَينَ الخَلائِقِ مِنْ عُربٍ وَ مِنْ عَجَمِ؟!
مَنْ حَرَّرَ الخَلقَ مِنْ أَغلاَلِ كُفرِهِمِ
سِواكَ يَا هَادِيَاً لِلطُهرِ والقِيَمِ؟!
مَنْ أَصدَقُ النَاسَ أَوفَاهَا وَ أَحكَمُهَا
وَ أَشجَعُ الخَلقِ عِندَ البَأسِ وَ النِقَمِ؟!
إلاَّكَ يَا مَنْ أَتَى بِالحَقِّ مَرحَمَةً
وَجَائَنَا بِدرَارِيْ الوَحِيِ وَالكَلِمِ
لاَ لَيسَ ضَائِرُكُمْ يَا سَيّدِيْ جُعَلٌ
يُرِيدُ مَنقَصَةً مِنْ شَاهِقِ القِمَمِ
أَنَّى سَيُبصِرُ ضَوءَ الطُهرِ يَرقُبهُ
مَنْ كَانَ مُستَرضَعَاً للعُهرِ وَ السَقَمِ؟!
مَنْ كَانَ قَائِدُهُ حِقدٌ يَسيرُ بِهِ
فَليسَ مُنتَفِعَاً لَوْ بِالضِيَاءِ رُمِيْ
أَعلاَكَ رَبِّي عَن مَقَالَةِ شَانِىءٍ
رَامَ التَنقُّصَ نَابِحَاً مَسعُورَاْ
مَكرونُ خِبتَ وَ خَابَ كُلُّ مُشَاتِمٍ
مَنْ ذَا سُينقِصُ بِالقَبِيحِ بُحُورَاْ؟!
أو من سَيُطفِىءُ يَا وَضِيعُ ضِيَاؤَهُ
وَ هوَ الَّذِي بَهَرَ الضِيَاءَ شُعُورَاْ؟!
وَهوَ الكَواكِبُ بِالضِياءِ مُطيفَةٌ
مَنْ ذَا سُيُطفِأُ نَفخُهُ ذَا النُورَاْ؟!
أَيَرجُو مُسلِمٌ مِنهُ الشَفَاعَةْ
وَ لَمْ يَنصُرهُ يَومَاً لَو لِسَاعَةْ؟!
فِدَاكَ العُمرُ لَو تَبغِي وَ أَهلِيْ
فَإِنْ تُشتَمْ فَعِزَّتُنَا مُضَاعَةْ
تَربَّى رَغمَ يُتمٍ قَد دَهَاهُ
لِيُصبِحَ وَ الِدَاً لِلمُؤمِنِينَا
فَهَل مِن حَقِّهِ يَومَاً عَلينَا
بِأَنْ نُلفَى لَهُ فِي الخَاذِلِينَا؟!