تخطَّ إلى المحتوى

هتمت قريبة يا أخا الأنصار

الكامل

١٤ بيت

الهجاء

هُتِمَتْ قَرِيبَةُ يَا أَخَا الأَنْصَارِ

فَاغْضَبْ لِعِرْسِكَ أَنْ تُرَدَّ بِعَارِ

وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا أَقَمْتَ عَلَى الَّذي

أَصْبَحْتَ فِيهِ مُنَوَّخٌ بِصِغارِ

إِنَّ الحَلِيلَةَ لَا يَحِلُّ حَرِيمُها

وَحَلِيلُها يَرْعَى حِمَى الأَحْرَارِ

وَلَعَمْرُ هَاتِمِ في قَرِيبَةَ ظَالِماً

مَا خَافَ صَوْلَةَ بَعْلِها البَرْبَارِ

وَلَوَ انَّهُ خَشِيَ الدَّهَارِسَ عِنْدَهُ

لَمْ تَرْمِهِ بِهَوَاتِكِ الأَسْتَارِ

وَلَوَ انَّهُ في مَازِنٍ لَتَنَكَّبَتْ

عَنْهُ الغَشِيمَةُ آخِرَ الإِعْصَارِ

وَلَخَافَ فَرْسَتَهُ وَهَزَّتَنَا بِهِ

وَشَبَاةَ مِخْلَبِهِ الهِزَبْرُ الضَّارِي

وَلَبُلَّ هاتِمُ في قَعِيدَةِ بَيْتِهِ

مِنْهُ بِأَرْوَعَ فَاتِكٍ مِغْيَارِ

طَلَّاعِ أَوْدِيَةٍ يَخَافُ طِلَاعُها

يَقِظِ العَزِيمَةِ مُحْصَدِ الأَمْرَارِ

مُتَفَرِّدٍ في النَّائِباتِ بِرَأْيِهِ

إِنْ خَافَ فَوْتَ شَوَارِدِ الآثَارِ

لَا يَتَّقِي إِنْ أَمْكَنَتْهُ فُرْصَةٌ

دُوَلَ الزَّمَانِ نَظَارِ قَالَ نَظَارِ

وَلَمَا أَقَامَ وَعِرْسُهُ مَهْتُومَةٌ

مُتَضَمِّخاً بِجَدِيَّةِ الأَوْتَارِ

مُتَبَذِّياً ذَرِبَ اللِّسَانِ مُفَوَّهاً

مُتَمَثِّلاً بِغَوَابِرِ الأَشْعَارِ

يُهْدِي الوَعِيدَ وَلَا يَحُوطُ حَرِيمَهُ

كَالْكَلْبِ يَنْبَحُ مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ