تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٤ بيت

المديح

ما أروعكْ . !

رفع الجميع الرايةَ البيضاءَ من زمنٍ ،

وأنت بقوةٍ ،

ما زلتَ ترفع إصبعيك ومِدفَعَكْ .

ذهب الجميع إلى مخادعهم وناموا بينما ،

لم تغفُ أنت للحظةٍ ،

وبقيت تهجر في الليالي مَخْدَعَكْ .!

عزفوا مقاطعهم عن " الإرهابِ "

ثم " الإنتحاريينَ " لكن ،

ما اكترثت ورحت تعزفُ ،

للشهادة والخلود مقاطعكْ .

يتساءلون لِمَ " انتحرتَ " ؟!

وأنت تسخر من تساؤلهم ،

وقدرتِهم على استيعاب شرحكَ ،

إنْ شرحتَ دوافعَك .

هل يفهم السفهاء ما

معنى الشهادةِ في سبيل اللهِ ،

أو لِمَ نيلُها ،

أضحى مُنَاك ومطمعك . ؟!

دعهم .!

فقد ضلوا كما الأنعام بل

صاروا أضلَّ ومثلُهم لن ينفعكْ .

ما أروعكْ . !

كم حاصروك وطاردوكَ ،

وأوقفوك وقهقهوا ..!

متوهمين بأن ذلك كلَّه قد أخضعكْ .

كم عذبوك وما اعترفت سوى

بحبك للتراب وكم ،

بكيت وكنت في صمتٍ ،

تكفكف أدمعكْ .

أذهلتهم .!

بتوازن الرعب الذي أوجدتهُ ،

لمَّا وضعتَ على حزامك إصبعك .!

لم تستطع كل الحواجز ،

إنْ أردت النيل من قطعانهم ، أن تمنعكْ .

علمتهم كيف الحياة تصير موتاً ،

كيف تغدو أنت حياً في الأعالي

حين تلقى مصرعكْ .

لم يفهموك ..

وكلهم يسعى بجدٍ ،

كي يُضيِّع تضحياتِك هكذا ..

ويضيِّعك .

والآن قل ..

قل ما تريدُ ،

فمن سيجرؤ أن يحدق في عيونك لحظةً

ويقاطعَكْ !؟

قل ما تريد فأنت سيدهم ،

وكلُّ حلولهم هي كالسراب بِقِيعةٍ ،

ومتى استطاع سرابهم يا سيدي

أن يخدعك ؟ّ!

ما أروعكْ . !

حسبوك وحدك عندما ،

وجدوك في الميدانِ ، لم يدروا ،

بأن الله يا شعبي معك.!