في جبين الزّمان رسمكَ بادي
يا سليلَ السُّها ورمز ودادي
كنت للقلب كوكبًا في شعاع
كم تغنت به نفوس ا لعباد
كنت للنفس في الحياة حبيبًا
ضجّ فيه الهوى فحار فؤادي
صغت للشعر بالجمال عروسا
لفّها السحر نفحةً للعباد
كنت للنثر والبلاغة روحًا
تنشر العلم في ربوع البلاد
غامتِ الشمس والبدور تولّتْ
بعد مثواك يا أخا الإنشاد
وازدهار الرياض لما تردّي
تَ إلى القبر جُلّلتْ بالسواد
والجمال في الزهر هلا رأيتم
فيه نفحا يا معشر الروّاد؟؟!
هذه «مصر» يا رفيق شبابي
عافها النور واغتدى الجو صادي
واستطارت شجوًا لما نعى النا
عيَ صَبّاً غاليًا رفيع النجاد
فتية النيل قد تباعد عنا
شاعرٌ شاد للبلاغة نادي
شائع الذكر في البلاد ولما
يبلغِ الحلمَ من صميم الجهاد
فاسكبوا الدمع رحمة وخشوعا
للشباب المثقّف المتهادي
إن من كان في الجهالة أعمى
غير من كان عدّة للضاد
خالد الذكر في القلوب سلامًا
من ودود يوفّيك حق الوداد
عالم السحر والبشاشة واللط
فِ تحدَّثْ عنا إلى الرواد
إنما نحن من سَمَوْنا على النا
سِ بعقلٍ، وحكمة، وسداد
شاعر الحب والجمال سلاما
أنت في جيرة الإله عمادي
هدّني الظلم واستطار نشيدي
ما ألاقيه من صنوف العناد
نحن في عالم نعيش حيارى
فيه للظلم موطن الأخلاد
فاطْلبِ الصفو للقلوب وردّدْ
نصرة الحق بغيتي ومرادي
وانظم الشِّعر في رياضك لحنًا
رائع الجَرْسِ، ذائع الترداد
واترك اللحن في الوجود طليقًا
عاطر الذكر في حضور البوادي