ايا قوم قد طال البكاء والنحيب
وعم البلاد الخوف والخطب العصيب
ديار خوت من بعد عز ومنعة
وباتت ركاما والدموع لها صبيب
تساءلنا: ما السر في هذا المصاب؟
ومن الذي بالسودان قد جلب العطيب؟
فقال الهداة: الامر ابين من دجى
وما نزل البلاء الا بمعصية تشيب
الم تسمعوا قول الاله بحكمة
ظهر الفساد بما كسبت الايدي الذنوب
فهذا شرك بالمهيمن قد علا
وقباب تزار والدعاء فيها يعيب
ينادى بها غير الاله لحاجة
ونسوا بان للنفع والضر مجيب
وهذا ربا قد اكلناه جهارة
واعلنا حربا مع الاله بلا حسيب
وذاك ظلم قد تفشى بيننا
ياكل القوي من الضعيف بلا رقيب
وهذي فاحشة سرت في دورنا
وجاهر القوم بالمعاصي بلا حسيب
وقطع للارحام صار ديدننا
واكل مال اليتيم صار له نصيب
فكيف نرجو نصر رب العالمين
ونحن في اوحال الذنوب بها نذوب؟
اتطلب امنا وانت تحارب الهدى
وترجو عزا والتوحيد فيك غريب؟
هيهات هيهات فالنصر موعود
من عند رب للعباد به يجيب
وما النصر الا من عند الله
فطهروا القلوب من الشرك كي تثيبوا
عودوا الى الله بتوبة صادقة
وامسحوا عن القلب ادران الذنوب
وردوا المظالم واكفوا عن ظلمكم
فدعوة المظلوم سهم لا يخيب
واكثروا الاستغفار في الاسحار
فبه تزول الكروب وياتيكم المطيب
فان عدتم لربكم طائعين
ابدل خوفكم امنا وعزكم يهيب
وان ابيتم فالبلاء مقيم
وسنة الله في الخلق لا تغيب