إِنْ جَاءَ سَبٌّ أَبَتْ نَفْسِي لَهُ خَجَلَا
فِي مَنْطِقِ الفَخْرِ لَا ذُلٌّ وَلَا تَلَفَا
أَدْفَعُ شَرَّ السَّفِيهِ بِحِكْمَةٍ وَهُدًى
لَكِنَّنِي لَمْ أُقَرِّرْ بَعْدُ مَا قَذَفَا
فَالرَّدُّ بِالزَّهْرِ فِعْلٌ كَانَ مِنْ خُلُقِي
إِنْ كَانَ ظَنَّ بِأَنَّ الرَّدَّ قَدْ ضَعُفَا
لَكِنَّ وَرْدِي مَعَ المِزْهَرِيَّةِ قَدْ سَبَقَا
وَكُلُّ وَعْدٍ لِفِعْلٍ سَوْفَ يَنْصَرِفَا
إِنَّ المَنَاضِدَ وَالأَكْوَابَ شَاهِدَةٌ
أَنَّ الكَرِيمَ إِذَا مَا اشْتَدَّ لَنْ يَقِفَا
يَأْتِي الجَمَالُ قَوِيًّا لَيْسَ يَسْمَعُهُ
إِلَّا امْرُؤٌ سَاعَةَ التَّأْدِيبِ قَدْ خَطَفَا
فَكُلُّ عَفْوٍ عَلَى حَدٍّ لَهُ أَجَلٌ
وَلَنْ يَعُودَ الَّذِي بِالوَقْعِ قَدْ نَزَفَا
لَا بَأْسَ بِالقَوْلِ، بَلْ بَأْسِي عَلَى فِعْلٍ
يَجْعَلُ خَصْمِي يَلُفُّ الأَرْضَ وَالصُّحُفَا