عَلى شَفَةِ الصَّمْتِ تَرْنو الحُروفْ
تُريدُ الخُروجَ.. وتَخشى الظُّروفْ
تُفَتِّشُ في الرُّوحِ عَن مَسْلكٍ
تُطارِدُ طَيفاً بَعيدَ الرُّفوفْ
أنا اليومَ طِفلٌ يَخُطُّ المَدى
ويَرسُمُ بالحِبْرِ نَبضَ الكُفوفْ
سَأكتُبُ لا خَوفَ مِن عَثْرَةٍ
فَصَدْرُ القَصيدِ مَكانٌ أَلوفْ
فَلَيسَ القَوافي سِوى مَرْفَأٍ
لِقَلبٍ يُصارِعُ مَوجَ الخُيوفْ
أَبُثُّ لَها ما كَتَمْتُ طَويلاً
فَتَغدو سُيوفاً تَهُدُّ الصُّفوفْ
فَما جِئتُ أَطرُقُ بابَ الخَيالِ
لِأَبقى سَجيناً لِتِلكَ السُّقوفْ
وَلكِنْ نَذَرْتُ بَياني لِنُورٍ
يُزيلُ الظَّلامَ.. ويَجلو الكُسوفْ
عَشِقْتُ القَوافِي كَعِشْقِي الخُيُولَ
تَخُبُّ بِرُوحِي.. وتَأْبَى الوُقُوفْ
إِذا الجَامِحَاتُ غَزَتْ دَفْتَرِي
لَجَمْتُ الشُّمُوسَ.. وبُتُّ الشَّغُوفْ
فَشِعْرِي مَهَارٌ، وصَدْرِي مَدَارٌ
وصَمْتِي صَهِيلٌ بَيْنَ الحُرُوفْ