تخطَّ إلى المحتوى

وقفت بالمرفق المهجور مذ زمن

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

وقفتُ بالمرفق المهجور مذ زمنِ

فما رأيتُ سوى طيرٍ على فننِ

وما رأيتُ نواديهِ سوى طللٍ

جرت عليه يدُ الأقدار مذ زمن

الله أكبرُ آيات الفناء لنا

هذا «المريفقُ» ما إن فيه من سكن

ما كنتُ أحسب أن الدهر يجعلُهُ

مؤخَّرًا أبدًا عن سائر المدن

حتى وقفتُ عليه والوحوشُ به

في غاية الأمن بين السهل والسَّنَن

حيث المصلّى وحيث الذكرُ مرتفعٌ

وحيث كان الندى للعلم والسُّنَن

وحيث تُرزق أيتامٌ وأرملةٌ

وحيث كان القِرى من طيِّب المؤن

وحيث كانت قباب السعد آمنةً

في السرّ من طارقٍ يأتي وفي العلن

لهفي عليه كأنّ الخيل ما ربطت

ربطَ الضمائر يومًا فيه بالرسن

جرّبتُ تجربةً أنّ العفاة بهِ

في رغد عيشٍ فمن تمرٍ ومن لبن

المجتبي المجتبى ما مثلهُ أحدٌ

في غاية البذل بالمثمون والثمن

فهْو المباركُ وجهًا إن نظرتَ له

والمقتفي أول الأنصار بالسنن

وتلك عادةُ آباءٍ لهُ سلفًا

كانوا الأمانَ لنا من سائر الفتن

فآهِ لو جاد مَيْتٌ بعد ميتته

ألفيتَه باذلاً ما معْه من كفن

حقٌّ على القوم لا يخفى على أحدٍ

حقُّ الغرام وحقّ المدح باللُّسُن