أرى مَوْتي يَصولُ بِلا اقْتِرابِ
وَبيْ لِلمَوْتِ شَوقٌ بارتِقابِ
تَجاوَزَني الرَّبيعُ فَعُدْتُ كَهْلاً
وَفي العِشرين وَدَّعَني شَبابي
ولا أَقوى على الشَّكوى لِأَنّي
أرى في ذاكَ أَقسى مِنْ مُصابي
وَضاعَتْ في الصِّبا أَيّامُ عُمري
وَتاهَتْ في دُجى لَيلي رِكابي
وراحَ العُمْرُ في ظلّ ارتِحالٍ
أنا أغدو إِلى زَمَنِ العَذابِ
سُوَيْعاتُ الرَّزايا في هُطولٍ
فَحُزْنيَ وَالأسى أَعتى الصُّحابِ
وَقَدْ نَقَشَ الزَّمانُ على فُؤادي
فَلا فَرَحٌ يَدقُّ عَلى الجَنابِ
فَيا هذا دَعِ الأقدارَ تَجري
وَكُفَّ اللَّومَ عَنّي في العِتابِ