تخطَّ إلى المحتوى

إن بت تسأل والظنون تبرر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

إنْ بِتّ تسأل والظنون تبرِّرُ

أين الأله؟ فمقلتي لا تبصرُ

أو كان موجودًا لماذا لا يُرى

والحسّ في أدراكه متحيّرُ

فأقولُ موجودٌ وعقلي مدركٌ

والعين قاصرةٌ إذا ما تنظرُ

فالخلق والأكوانُ آياتٌ له

فيها تجلّى رحمةً لا تحصرُ

فيها تجلّى بارئًا ومصوًرا

ومهيمنًا متعاليا لا يقهرُ

سبحانه في كلّ موجودٍ له

هادٍ يقودُ العقلَ لو يتدبّرُ

عقلي يراك بكلّ خلقك ظاهرًا

وكذا الفؤادُ بنورِ هَدْيِك يبصرُ

عميتْ قلوبٌ لا تراك بذاتِها

وهوتْ عقولٌ إذ وجودك تنكرُ

أسماؤه الحسنى تُرى في خلقه

لتدلّنا، فوجوده لا يُنكرُ

نسبيّة كلّ الصفات وإنّه

لهوَ الكمالُ بذاته والأكبرُ

فالأرض للقمر الكبير كبيرة

لكنّها للشمس قطعًا أصغرُ

لا توصف الأشياء دون مقارنٍ

والوصفُ من عدمِ التماثلِ يظهرُ

لا شيء يقربهُ ولا كفؤ له

فلذا العقولُ لوصفه لا تقدرُ

لله أسماءٌ لندْعَوَه بها

تبقى لذاته لا لغيره تُذكرُ

لا وصف يبقى ثابتا لكنّها

أسماؤه الحسنى فلا تتغيرُ