ضاعت أصولُ الدينِ والأركانُ
والناسُ في وهج الضحى عميانُ
قالوا بإنا مؤمنون وإنّهم
نطقوا الشهادة باللسان وخانوا
ركنوا لأمر الظالمين فذّلهم
ونفوسهم بيد الطغاة تهانُ
جعلوا كتابات المشايخ شرعهم
فإذا همُ في دينهمْ ألوانُ
وتباعدوا عن كل حق ظاهر
وإلى الجهالة والنفاقِ تدانوا
الدينُ أوّله الشهادةُ بعدها
فالصالحاتُ وقبلها الإيمانُ
هذا المثلثُ جوهر الدين الذي
يحيا به لو صانه الإنسان
منْ قال إنّيْ مسْلمٌ منْ دوْنه
جمعًا فذاك لمدّعٍ بطلانُ
نطق الشهادة بالفؤاد تيقنّا
إن كان يرجى للهدى التبيانُ
في سنّة المختارِ أُكملَ نهجَه
فلقد حوى دستورَه القرآنُ
حرّيّةٌ في شرعهِ وعدالةٌ
فيها حقوقُ العالمين تُصانُ
فيه التسامحُ والتكافلُ مبدأ
وبه التقدّمُ والعلومُ كيانُ
الدين من بحر الضلالة منقذ
مثل السفينة والنهى السفّانُ
العز فيه بالعزيز رباطه
وإلى الكرامةِ والإباءِ ضمانُ
ما كان دينُ الله محضَ هويّةٍ
فيها تساوى الشركُ والإيمانُ
بل كان فُرقانًا يُنارُ بنهجه
تقوى القلوبِ ويُكشفُ البهتانُ
لا دين فينا والتعاملُ سيءٌ
فهو التخلّقُ والتقى الميزان