تخطَّ إلى المحتوى

كوفيد حزنا لو ذكرتك أندب

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

كوفيد حزناً لو ذكرتُك أندبُ

وعيونُ قلبي من بلائِك تسكبُ

تأتي بأنيابِ الغضنْفرِ ظامئاً

عبر الفيافي والدماءُ المشربُ

فوق السطوحِ وفي الهواءِ تطايرتْ

منك الحشودُ فكيف منك المهربُ

كم منْ نحورٍ قد أرَقت دماءَها

فغدا بلونِ الزعفران الكوكبُ

كم من قريبٍ أو زميل طبابةٍ

تُردي وريقك بالدماءِ المُخْضبُ

فهمُ كأوراقِ الربيع تساقطوا

وزهورها فوق الغصونِ الأرطبُ

ذاقوا الوباء أوابداً من ضرِّها

شابَ الوليدُ وأجهشَ المتريّبُ

فتركتني للمضنياتِ بهمّهم

وجعلتني في كلّ وادٍ أنحبُ

إنّي علمت بأنّك السيف الّذي

يجري بأمرِ اللهِ لا يتهيّبُ

لكنّ قلبي قلب أمٍّ مُرضعٍ

ورضيعها بمضاءِ سيفِك يُصلبُ

أبكي لفتْكك؟ أم لحالِ مصحّةٍ؟

يخلو بها التجهيزُ والمتطلّبُ

ضاقت أسرّتها وقلّ دواؤها

فكأنها بيت الردى والمسلبُ

كيف الخلاص وكلّ بابٍ مغلق

والمالُ يعجزُ والعليمُ الأصوبُ

رحماك ربّي للضحايا إنّهم

ذاقوا الوباءَ مواجعاً وتعذّبوا

فاجْعلْ لحييهمُ الشفاءَ ورحمةً

للراحلين بها الجنائنُ تكتبُ