تخطَّ إلى المحتوى

بالحزن والفرح الحياة تجسم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

بالحزنِ والفرحِ الحياةُ تجسّمُ

هي عملةٌ وجهان فيها تُرسمُ

عسلًا تفيضُ إذا اتّبعْت ميولَها

ومذاقُه بعد الحلاوةِ علْقمُ

فرحوا وما سعدوا بدنيا جلُّها

همٌّ يطولُ وعمرُها لا يُعلمُ

مَنْ يسأل الدنيا السّعادةَ واهَمٌ

فعطاؤها رغم التوسّلِ أشْأمُ

من يأمنِ الأقدارَ بعد عطيّةٍ

كمداعبٍ أسدًا لجوعٍ يبْسمُ

قالو السّعادةَ لو ملكتَ خزائنًا

وغنمْت ما تصبو وما تتوسّمُ

فأقول كلّا فالسّعادةُ إنّما

ترضى بما قسمَ العليمُ وتَنْعمُ

ما بات عبدٌ قانعًا حتّى وإنْ

ملكَ الحياةَ بما تفيضُ وتحْكمُ

للخانعين ذرا القناعةِ ذلَةٌ

ومعزّةٌ للطامحين وبلسمُ

ما نالَ يُسْرًا اِمْرؤٌ وفؤادُه

للذكرِ من زيْغٍ أصمُ وأبْكمُ

والقلبُ أعمى والعيونُ بصيرةٌ

والكفُّ بخلٌ والمواردُ منْجمُ

كلُّ السّعادةِ في الجنانِ منالُها

قد قالَها الله العليُّ الأعْظمُ

لا بؤسَ فيها لا لغوْبَ ولا أسى

بل إنّ فيها للمسرّةِ مقدمُ

وينالُها يومَ القيامةِ فائزٌ

حين الكتابُ إلى اليمين يُسلّمُ

ربّي سألتك للسعادة مسلكًا

يوم الحسابِ وبالمفازة يُختمُ