بَعْثَرْتُ قلبي حِكَايَاتٍ لِأَجْمَعَهُ
يا ليْتنِي لمْ أسِلْ صَوْتًا فَأَسْمَعَهُ
مُنذُ استفاقتْ على الأوْجاعِ غزَّتُنا
كُنَّا بُكاءً وكانَ البوحُ مَدْمَعَهُ
كَمُسْتطِيلِ ضياعٍ في مُثَلَّثِهِ
يُحِبُّ دائِرَةً يلقى مُربَّعَهُ
نفِرُّ مِنْ زَمَنِ الآهاتِ يتبَعُنا
على ظِلالِ متاهاتٍ لِنَتْبَعَهُ
لعلَّ أمنيَّةً فِي القلبِ مُعْشِبَةً
تُبلِّغُ النبضَ بعدَ النزفِ مطْمَعَهُ
وَرُبَّمَا أبْصَرَ الأحزانَ شائكةً
تُسَيِّجُ الحُلْمَ كيْ ينأى وتقْمَعَهُ
قُلْ للصَّدى ملأَ الدنيا صهايِنَةً
واسْتَلَّ نهرَ شُعورٍ حينَ طَبَّعَهُ
قدْ أرعَدَ الحقُّ معنًى في فرزْدَقِهِ
طُولُ السلامةِ لمْ يُنبِتْكَ مَرْبَعَهُ!
وجهُ الخِيانةِ عارٍ لا قناعَ لهُ
حتّى ولوْ وقَفَ المنفى ولَمَّعَهُ
باعَ اللئامُ بدُكَّانِ الحياةِ دمًا
فاهتَزَّ غَضبَةَ أمجادٍ وشَمَّعَهُ
عَامٌ يُشيرُ إلى أنْذالِهِ وَيُرِي
دربَ المذلَّةِ والخُذلانِ إصبَعَهُ
حَتَّى يرى لهَبَ الأحقادِ مُنْسَحِبًا
يخْشَى مِنَ القُدْسِ طُوفانًا ومَنْبَعَهُ!
بعثرتُ قلبي كمَا شاءَ الكِفاحُ لهُ
يا ليتَني نَبْضُهُ بعْثَرْتُني معَهُ...