تخطَّ إلى المحتوى

ما كان لله ينمو حيثما شتلا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ما كانَ لله ينْمو حيثما شُتِلا

فالجذْرُ شَقّ الثرى والغُصنُ قد حَملا

ينمو بريْعٍ ولو ضاقتْ مواردُه

والأرضُ جدْبٌ وماءُ الغيمِ ما نزَلا

ما كان للهِ من فعلٍ ومنْ كلمٍ

للهِ يصعدُ تسبيحًا ومبتهَلا

شمسًا تعالى وكان الدهرُ مشرقَها

وفي الليالي سنا بدرًا وما أفلا

عبر الزمانِ فما قلّتْ مكارمُه

كأنّه البحر أعطى كلَ ما سُئلا

اللهُ يجزي لخيرٍ كنت تحسبُه

نزْرًا بأجْرٍ يفوقُ العدَّ والثِّقَلا

لا يقبلُ اللهُ أعمالًا ولو حُسنت

إذا الفؤادُ إلى الإيمانِ ما امتثلا

اللهُ يجزي لخيرٍ كنت تحسبُه

نزْرًا بأجْرٍ يفوقُ العدَّ والثِقَلا

كتفي اليمين بحسنٍ وزنه غَبَرٌ

وبالذنوبِ شمالي جاوزَ الجَبَلا

لا يُسعد الدهرُ ميسورًا ولا ملكًا

لكن فؤادًا على الإحسان قد جُبِلا

جفنُ التقيّ إذا ما الهمُّ أسهده

باتَ الليالي بدمعِ الصبرِ مكتحَلا

مثلّث الفوزٍ أعمالُ إذا صلحت

وطيّبُ القولِ بالإيمانِ قد وصلا

لا تتْبعِ الناسَ في قولٍ وفي عملٍ

لو كنت ترجو التقى والعدلَ والأمَلا

فأكثرُ الناسِ عن دربِ الهدى عزفوا

وللضلالِ دعوا واستقبحوا المُثلا

كم منْ مديح لسوءٍ بيّنٍ هتفوا

وما أشادوا بحسنٍ للنهى شملا

يصفّقون لمنْ باللهْوِ يُطربهم

ويتْبعون ذَوَي الأموالِ والجُهُلا

ويخْنعون إذا سلّ الجناةُ يدًا

وينْحتون لهمْ نصْبًا ومُحتَفَلا

ما قدّروا اللهَ حتّى في تهجّدهِم

وكيف يعْرفُ قدْرَ اللهِ مَنْ جَهَلا

لا يذكرُ الناسُ آلاءً بها نَعِمُوا

إلا إذا فُقدتْ والخيُر قد رحَلا

حشرٌ مع الناسِ عيدٌ سَاءَ ما نصحوا

لكن مع الحقِ حشرٌ عيدُ مَنْ عَقَلا

لولا التنافس ما حثّ الورى أملٌ

ولا أقاموا لهم فخرًا ولا دولا

تباينُ الناس إكمالٌ لبعضهمُ

كالرسمِ يحتاجُ الوانًا ليكتملا

ما قدّر اللهُ آتٍ رغم ما حسبوا

وإن هُمُ ملكوا في ردّه الحيلا

ما طالَ يومًا أجيْرٌ غيرَ أُجْرتِه

وصاحبُ العِيرِ نالَ الحِمْلَ والجمَلا