صمتٌ.. وفي شفةِ الأشعار أغلالُ
كتمانُ ما يرتجيهِ البوحُ قتّالُ
يلهو بيَ الليلُ.. والقنديلُ متكئٌ
على ذراعِ النّوى والعتمُ يختالُ
سجائري أرهقتها روحُ أسئلتي
ولم يُجبْ عن سؤالِ القهوةِ الهالُ
تيبَّسَ اللحنُ في إذنِ الصباحِ ولم
يَرتَحْ بروحيَ من فيروزَ مَوّالُ
لقد وفى اليأسُ بالوعدِ القبيحِ وقد
تَنَكَّرتْ لوعودِ الحُسنِ آمالُ
في عينِ مرآةِ أحلامي يُكَسِّرُني
نَقصٌ ويعكُسُ هذا النَّقصَ إكمالُ
ما زلتُ في رئة الأيامِ محضَ سدىً
إنّي على بدنِ الأعوامِ أسمالُ
قد مزّقتْ عاصفاتُ الدّهرِ أشرعتي
وأثقلتْ كاهلَ الآمالِ أهوالُ
تَجري الرّياحُ بما لا تشتهي سُفُنٌ
فالرّيحُ خائنةٌ والبحرُ مُحتالُ
في هدأةِ الحرفِ أغفو فوقَ قافيتي
حيناً فيوقظُني طينٌ وصَلصالُ
الليلُ يقتاتُ من روحي ومن ألقي
إنَّ الظلامَ لنورِ الروحِ أكّالُ
ما قاله الفقدُ يكفي أن يُميتَ غدي
وديدنُ الفقدِ قولٌ ثمَّ أفعالُ
لاخيلَ عنديَ أهديها ولا مالُ
لا ذنبَ للقلبِ إنْ لم تسعدِ الحالُ؟