نُجُومُكَ غُرٌّ مَا لَهُنَّ أُفُوْلُ
ووَجْهُكَ طَلْقٌ في العَطَاءِ جَمِيْلُ
أَيَادِيْكَ بَيْضَاءُ السِّمَاتِ كَرِيْمَةٌ
وقَلْبُكَ دفَّاقٌ وأنتَ تَنِيْلُ
فَأَنْتَ الَّذِيْ أَعْطَيْتَ لِلْبَذْلِ وَهْجَهُ
وأَنْتَ لِكُلِّ الحَادِثَاتِ حَمُوْلُ
لِيُهْنِكَ يَا إبْرَاهِيْمُ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ
وإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ مَا فَعَلْتَ جَهُوْلُ
صَنَائِعُكَ السَّمْحَاءُ قَلَّ نَظِيْرُهَا
فَأَنْتَ لِمَنْ ضَلَّ الطَّرِيْقَ دَلِيْلُ
إلى الخَيْرِ سَبَّاقٌ وفِعْلُكَ سَابِقٌ
وأَنْتَ الَّذِيْ تَعْنِيْهِ حِيْنَ تَقُوْلُ
وأَنْتَ كَمَا الرَّوْضُ الثَّرِيُّ عَبِيْرُهُ
وأَنْتَ الرَّوَابِيْ والأَنَامُ سُهُوْلُ
إِذَا شَحَّ نَبْعُ الخَيْرِ أو غَاضَ مَاؤُهُ
فَأَنْتَ لَهُ رَفْدٌ وأَنْتَ بَدِيْلُ
وإنَّ صُنُوْفَ الطَّيْرِ تَأْتِيْكَ كُلَّمَا
أَلَمَّ بِهَا مَحْلٌ إِلَيْكَ تَؤُوْلُ
وإِنْ عَرِيَتْ أرضٌ كَسَوْتَ أَدِيْمَهَا
اخْضِرَاراً ومَاءً في رُبَاهَا يَسِيْلُ
جَمَعْتَ التُّقَى والبِرَّ والظَّرْفَ والنَّدَى
ولَسْتَ بِمَنَّانٍ وأَنْتَ فَضِيْلُ
فَكُلُّ كَلامٍ قِيْلَ عَنْكَ جَمِيْلَةٌ
تَعَابِيْرهُ والقَوْلُ فِيْكَ قَلِيْلُ
كَمَا البَحْرُ يُخْفِيْ سِرَّهُ في قَرَارِهِ
فَإِنَّكَ بَحْرٌ في العَرُوْضِ طَوِيْلُ
كَثِيْرُوْنَ مِمَّنْ يَمهَرُوْنَ عَطَاءَهَمْ
ومَا كُلُّ غَيْمٍ قَدْ يَلِيْهِ هُطُوْلُ
ولَكِنَّ مَنْ يُعْطِيْ وتِلْكَ سَجَيَّةٌ
ويُخْفِيْ الَّذِيْ أَعْطَاهُ فَهْو نَبِيْلُ
إِلَيْكَ أَزفُّ الشُّكْرَ عَنْ كُلِّ شَاكِرٍ
ولَسْتُ بِمَدَّاحٍ وأَنْتَ زَمِيْلُ
وشُكْرَاً وحَمْداً لِلَّذِيْ جَلَّ ذِكْرُهُ
سَيُجْزِيْكَ خَيْراً والثَّنَاءُ جَمِيْلُ
سَقَى اللهُ أَرْضَاً بُورِكَتْ بِرِجَالِهَا
رِجَالٌ بِهمْ صَعْبُ الحَيَاةِ ذَلِيْلُ
فَعِشْ هَانِئَاً يَا بْنَ الأَكَارِمِ بِالَّذِيْ
بَنَيْتَ وإِنْ سَاءَ الظُّنُوْنَ عَذُوْلُ