تخطَّ إلى المحتوى

حائر ماذا أسميك

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

حَائِرٌ... مَاذَا أُسَمِّيكِ؟

شَمْسًا... أَمْ رَمَادْ؟

لِمَاذَا أَنْتِ

كَالْجَمْرِ لَا يَخْمُدْ؟

أَخَافُ أَنْ تَرْفَعِي

يَدَكِ عَنْ كُلِّ مَا

أَكْتُبْ،

فَيَعُمَّ الصَّمْتْ.

غَيَّرْتُ سُلُوكِي

كَيْ لَا تَعْرِفِي

الدَّرْبْ،

يَخُونُنِي الْحَرْفُ

وَتَضِيعُ أَطْرَافُ الْحِكَايَةْ.

أَبْحَثُ عَنْ صَمْتِ الْمَسَاءِ،

أَحْتَاجُ إِلَى مَوْعِدٍ

صُدْفَةْ.

أَعِدُكِ...

سَأَخْرُجُ مِنْ ذَاكِرَتِكِ

إِنْ شَعَرْتُ

أَنَّكِ كَرِهْتِ مَا أَكْتُبْ.

سَأُغْلِقُ كُلَّ أَبْوَابِ

الِاشْتِيَاقْ،

وَأُوقِدُ النَّارَ

بِكُلِّ حَرْفْ.

اتْرُكِي رِسَالَةً

مِنْ حَرْفٍ

كَتَبَتْهُ يَدُكِ

دُونَ أَنْ تَشْعُرْ،

اتْرُكِي سَطْرًا

أَتَخَيَّلُ مِنْ خِلَالِهِ وَجْهَكِ.

حَتَّى ظِلِّي

يَسِيرُ مَعِي،

أَتَخَيَّلُهُ ظِلَّكِ.

يَظُنُّونَ أَنِّي

سَوْفَ أَنْفِيكِ

بِقَصِيدَةْ،

وَأُعَلِّقُ عَلَى شَاهِدِ قُرْبِكِ

آخِرَ مَا كَتَبْتْ.

أُنَظِّفُ رُكَامَ الْمَشَاعِرِ

بِقَصِيدَةْ،

أُلَقِّنُهَا

كَيْ لَا تَنْسَى اسْمَكِ.

يَفُوحُ عِطْرُكِ

حِينَ أَكْتُبُ

عَنْكِ،

أُغْلِقُ الْبَابَ

وَالنَّوَافِذَ،

وَالْمِصْبَاحَ الْوَحِيدْ.

أَتَلَمَّسُ كُلَّ حَرْفٍ

كَتَبْتُهُ لَكِ،

كَأَنَّهُ يَدُكِ.

امْرَأَةً كُنْتِ،

وَأَصْبَحْتِ وَرَقَةً

فِي دَفْتَرِ أَيَّامِي،

أَمْسَحُ الْآنَ

مَا عَلَيْهَا مِنْ غُبَارْ.

سَأُعَبِّرُ عَنْ سُطُورِ الرَّحِيلِ

بِطَرِيقَةٍ

لَا تُشْبِهُ نَفْسِي.

إِنْ أَنْظُرْ إِلَيْكِ

كَعَدُوٍّ،

رُبَّمَا أَعْرِفُ كَيْفَ

أَكْرَهُكِ،

وَأُغَادِرُ عَالَمَ الْحُزْنْ،

عَالَمَ الْفِرَاقْ،

وَأَنْسَى

كَيْفَ يُكْتَبُ الشِّعْرُ

بِدُونِكِ.