يا ملاكَ الشِّعر ادْنُ
قبْل أنْ يدْنو الأجَل
سأصارحْكَ بأمرٍ
دونَ خوفٍ أو وجلْ
لكَ لا أحْفظُ شيئا
هل برأْسي منْ خللْ
يخْتَفي المحْفوظُ حالاً
رغم إجْهادِ المُقلْ
لا تصفْ لي مِنْ دواءٍ
وتقلْ: شرْب العسلْ
صارَ رأسي في دُوارٍ
في ازْديادٍ في كسلْ
أنت صحْبي ورفيقي
حينَ تنْسدُّ السُّب لْ
كلّ همِّي وسروري
لكَ أحْكي ما حصلْ
قد حدَاني الظنُّ فيكَ
تبْتغي قطع الوَصلْ
هل جرى منِّي قَبيحٌ؟
سيدي عفْوا فقلْ
قد يُناجي الليلَ فكري
في قصيدٍ يعْتملْ
حتَّى لو يُضْنيني صدرٌ
أرفض العجْزَ المُملْ
ملْء شدْقيْكَ فقهْقهْ
قَاطعًا منِّي الأمَلْ
سأحاورْ بل أناضِلْ
دون هجرٍ أو كَللْ
أبْذلُ جهدَ التحدّي
ليس مثلي مَنْ يذِلْ
ضُمَّني واقْبلْ صديقًا
إنْ بَدا مني الزَّللْ
واتْرُكنْ هجْري وراقبْ
فرضَائي خير حلْ
إنَّ في عهْدي وفَاءٌ
أعشِقُ الخطبَ الجَللْ
إنَّني ألهَجُ صدْقا
لنْ ترى منِّي الخذلْ
إنني صرْتُ وحيدًا
قد جَفتْ نفْسي العَملْ
لكَ مِنْ وقْتي نصيبٌ
بعد ما أُرضِي الأجَلّْ
أسألُ العونَ إلهي
فاكْفِني شرَّ العِللْ