ألا ما لقلبك لا يخشعُ
وإن كان نصحًا فلا يخضعُ
تهاوى ومال على قبحهِ
فخاب لهُ كل ما يجمعُ
يهيمُ برأسهِ مستعصيًا
وبين هناتِ الهوى يرتعُ
أيدركُ كم آن من عمرهِ
وفيما بقى هل له مطمعُ
تفشّى به الداءُ حتى غدا
أسيراً لشيطانهِ يتبعُ
فلم يستقم بل غوى واعتدى
ولم يكترث بالذي يردعُ
وراح يصاحبُ دهماءهُ
وفي كل غيٍّ له موضعُ
ويغترُّ إن قمتَ تدعو له
فمن غَرَّهُ الكِبرُ لا يسمعُ
تدانى وبات كعبدٍ شقيٍ
بأهواءِ أفعالهِ مُولعُ
فويلٌ لقلبٍ تناسَى الهدى
وما كان من حظّهِ منفعُ