ألاَ يا عبدُ ما لك قد غَفِلتا
وبالوهنِ ارتضيتَ وما اجتهدتا
ألاَ يا عبدُ كيف وقد عصيتا
وأغضبتَ الإلهَ أما علِمتا
ورحتَ تجوبُ في تِيهٍ خطيرٍ
وأدمنتَ الهوانَ وقد ضعُفتا
وسلَّمتَ الحياةَ إلى مريدٍ
وطبعاً بالجهالةِ قد أطعتا
ضياعك بات معلوماً أكيداً
إلى سُبلِ المهالكِ قد عَبرتا
فَويلك من عذابٍ قد تدانى
وويلك ألفُ ويلٍ إن هوَيتا
فَدنيا اليوم أوهامٌ وغدرٌ
وأنت الآنَ فيها قد وَقعتا
ستندمُ إن بقيتَ بها شغوفا
وعن ذكرِ الإلهِ فما وَعَيتا
فعجِّل بالرجوعِ وكن نديماً
على ما فات منك بما فَعلتا
وكن رجلا مطيعاً في ثباتٍ
فإن جاء الحسابُ فقد سلِمتا