في عينيك
كان الطلق
والميلاد
كان البحر يغمرني
بموج صفائك الوقاد
كان الشوق
في العلياء يأخذني
لبدء الشارة الميعاد
وحقل التوق
في الأجواء يمنحني
رحيق الصبر
نبع الزاد
لدرب نضارك المسكون
بالإحساس والرؤيا
وكل مباهج الإسعاد
ولحن محاسن الآمال
والأفعال والإنشاد
بعينيك الرؤى تنساب
مثل جداول سكرى
تغازل منبعا رقراق
لعل الشمس
فوق جبينك الوضاح
قد تاهت
بين النور والإشراق
لعل الضوء حين رآك
ذاب بسحرك الدفاق
ونام الليل في كتفيك
والأزهار في خديك
والنجمات في الأحداق
تمرد كل ما في الكون
بين يديك
صار البحر في كفيك
طفلا عاق
أنا يا وعد ما أدركت
أن النار بين جوانحي برداً
ورونق شاعر مشتاق
تساقط كالدجى ولها
وخص بلونك الأذواق
أغيثيني
أنا والليل جمعتنا
دروب النار في الأنفاق
طموح الموج
أن يلقاك
فوق البحر سنبلة
تذوب لهمسة وعناق
وتعلن للألى أني
مزيج السم
والترياق
وطفل الصبر والرؤيا
والإيماء والإطراق
وأنك في الخطى لقيا
وعهد وعده ميثاق
أج النور
كهف الخوف مقتدر
رحل التيه والإخفاق
وطل الفجر في عينيك
بالإحساس والأشواق
واصبح سندسي في الأرض
عشقا هلّ مثل براق
جلال رام صدر الدرب
في خيلائه إشفاق
وفوق روائه في القلب
حب جارف تواق
بريق صادق في الصحو
نجم ساحر براق.