تخطَّ إلى المحتوى

واصطفيتك نجمة

غير معروف

٨٦ بيت

المتفرقات

واصطفيتك نجمة

تسمو على وهج الشموس

الساطعات على مدارات

الحقيقة والخيال

وارتقبتك فرحة

كمواقد الآهات تخرج

من عميق الإنفعال

أهديتك الفجرالمزان

بنور وجهك مشرقاً

يرد الثريا يعتلي أعلى مجال

أهديتك الإحساس عمرا

علم الأيام أن تهوى الحياة

على رصيف الإرتحال

علمتك الألق المسافر

في حنايا الأرض

يسمق مثل أعمدة الجلال

علمتك الأمل المحال

في غفلة يبقى حياة

تستمد بقاءها

من نور وجهك والظلال

عصب اللقاء جريئة لحظاته

سقف المدى قد أومأت نظراته

بين ارتقابك والزوال

هيا تعالي قدمي فجر الحقيقة

خلف باب الكون

ردي للحنين فجاءة أوتاره

وتعلمي معنى التساقط

من عيون الإنتظار

كم غردت بيني وبينك نشوة

عصبت عيون الصمت

باللحن الذي ثقب الجدار

وجداول الأشواق تدلف

في دمائي بانهمار

ما هزني شكل اختيارك للحقيقة

حين أغلقت المنافذ

في وجوه الإنتماء

قد فجرت ألغامك الأسرار

واصطدم الظلام

بنور قدرك والصفاء

ما خاب من حمل الصبابة

كي يحوذ بناظريك وسحرها

وبنورك الأمل المضاء

إني رحلت مقدرا

معنى انتمائك للعيون

النائمات على دهاليز الرجاء

إني خرجت بلحظة

حملت همومك آهة

غطت جراح الأرض خيرا

واستمدت منك حلما زاهيا

فجرا نقيا وارتواءْ

عَبَرت ديارك مقلة الصبر الطويل

تمسّكت بك هامتي وقت الرحيل

تعثر الميلاد حينا

ثم ودّعت العناء

ها هي الدنيا تعود حديقة بين السهول

وها هو الإحساس يبقى رحلة

ما بين أروقة الفصول

وبين أغصان الضياء

وتدفق الزمن الخجول

في كل سنبلة أفاء

إني أحسك في حياتي ثورة

في كل خاطرة تجول

وتعود بالحب العطاء

إني لأدرك أننا

في كل ناحية هنا

سنظل صرحا في السماء

وبأننا

سنعلم الأطفال شيئاً بيننا

لم يعد فينا خفاء

وعدي ووعدك في الزمان قصيدة

لم تنقطع كلماتها

سحرا ونورا وازدهاء

تأتي ملائكة التقى

من كل ركن في الفضاء

ترنو لعينيك الرقيقة

كي تحوذ ببعض حسنك والبهاء

ولتستمد الخير منك

تذوب في بحر النقاء

يبقى فؤادي في رحابك خاشعا

متوسداً نبع البهاء

وسواحل الفجر الجميل بمقلتيك

إذا رست في شطه سفن الهواء

حتى يتم لقاؤنا

في زورق الوطن البناء

لنظل نحلم بالرؤى

ونظل نحلم باللقاء.