فؤادي بمصرٍ في هواها متيَّمُ
وقلبِيَ مُضْنًى في علاها ومُغْرَمُ
ومن كان ذا حبٍّ لخير بلادهِ
يضحّي لها ما في يديه يعظّم
ومن بات ذا مالٍ فيبذل مالهُ
لإسعاد قومٍ عزُّهم متردِّم
ومن عاش ذا فضلٍ فيسدي بفضلهِ
على أهله فالفضل للعزّ سُلَّم
ومن كان ذا عِلْمٍ فينفع مِصرَهُ
فبالعلم للأوطان نِعْم التقدُّم
ومن كان فلاحًا فيفلح أرضَهُ
فهذا له جدُّ سعودٌ ومَغْنَم
ومن كان ذا فَنٍّ لديه صناعةٌ
ليصنعَ بالإخلاص فهو يُقدِّم
ومن كان مثلي فليبادر بنصحهِ
ألا إنَّ نُصْحَ المرءِ أغلى وأعظَم
أقول لكم إن الصراط أمامكم
ألا فاسلكوه والصراط مُقوّم
فمن لم يحارب بالفضيلة نفسَهُ
فعُقْباه لوْ يدري سقوطٌ مُحَتَّم
ألا فاتّقوا الرحمنَ إنَّ نفوسكم
لهنَّ حقوقٌ في الحياة وأسهم
وخيرُ حياةٍ أن يعيشَ ابنُ آدمٍ
بخيرٍ له عزٌّ وسعْدٌ وأَنْعُم
وأصلُ سعودِ المرء في الناس خُلْقُه
أمانته تقواه حَقٌّ مُتمَّم
رعاكم إلهُ العرش قوموا وقوِّموا
خَلاقَ بنيكم بارك الله فيكم
فإنَّ بنيكم للعلاء أساسه
وإن لم يُرَبُّوا فالبناء مُهدَّم
ألا إن تهذيب البنين فريضةٌ
ولكنَّ تهذيب البناتِ مُقدَّم
بلادي بلادي كم طلبت فخارَها
وما قصدُنا للقطر إلا التقدُّم
وما ترتقي إلا بأخلاق شعبها
وما يرفع الأخلاقَ إلا التعلُّم
لذلك قام الشامي بين ربوعنا
يخطّ لنا النهجَ القويم ويرسم
يمثّل أدوارًا لِمَحْقِ رذيلةٍ
وينشر فضل القوم حيث يُقوَّم
فمن كان ذا سمعٍ فيصغي بروحه
ليسمعَه بين الورى يترنَّم
بني مصرَ يا أهلَ الفضائل والندى
أقيموا لنا المجدَ القديم فنُكرَم
ومجْدُكمُ أن تنصروا الفضل بينكم
فأنتم بنوه مَنْ بكم يتكرَّم
ومني عليكم في الختام تحيّةٌ
فأنتم رجال العلم والفضل أنتم
وأنتم شباب القُطْر أنتم قوامُهُ
وأنتم أساسٌ لِلكمال وسُلَّم
بمجدكمُ فضلٌ وعلمٌ وخبرةٌ
وعنكم يشير الفضل أهلي همو همو