الحرُّ يألف صحبةَ الأخْيارِ
والوغد يأْنفُ عِشْرةَ الأبرارِ
والحُرُّ يُعْرفُ قوله بصراحةٍ
إن الصراحةَ شيمةُ الأحرار
لا يندم الإنسان إنْ نطَقَ الهدى
لكن على قول الرِّيا المتواري
ثوبُ الرياء يَشِفُّ عما تحْته
فإذا التحفْتَ به فإنك عار
ماذا يضرّ المرء إن نطقَ الصَّوا
بَ يريد إصلاحًا لأهل العار؟
يخشى الرجالُ لدى الجِدال حديثَه
فتروعُهم حريِّةُ الأفكار
ماذا يكون إذا نَصرتَ حقيقةً
والحقّ ينصرُه أولو الأبصار؟
تلقَى الوقارَ إذا قدِمْتَ وهَيْبةً
وإذا نطقتَ فعِزَّة الإكبار
ماذا ترى فيمن يغُشُّ بقوله
قل ذاك شِرّيرٌ من الأشرار
فاهجرْ مصاحبة المرائي إنها
غِشٌّ وهل يصفو أخو الأوزار؟
ثوب الرياء يشفّ عما تحته
فإذا التحفتَ به فإنك عار
عجبًا لمن يرجو الثنا من غيره
زورًا فيُطْرَى بالثنا المِدْرار
عجبًا لنفسٍ لا تصدّ ذوي الريا
ءِ بجرأةٍ تُخْزي ذوي الإنكار
لا تعجبَنْ من جاهلٍ يهوى الثَّنا
فالجهْلُ عُذْر الجاهلين الزاري